فوائد وفرائد لغوية

نادٍ لغوي أدبيٌّ متميز، يحوي فوائد وفرائد ونوادر في كل علوم اللغة العربية وما يتصل بها، للتحاور حوله، وتبادل المعلومات والخبرات.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أعزوا لغتكم!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد حسين
خادم المنتدى
خادم المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 581
تاريخ التسجيل : 12/02/2014
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: أعزوا لغتكم!   الأربعاء فبراير 12, 2014 7:14 pm

قال الشيخ ابن عثيمين - غفر الله له ورحمه - في خطبة الجمعة :

( أيها الناس ، فقد سمعتم عن التاريخ الإسلامي وأن الذي غيّره هم المستعمرون للبلاد الإسلامية ، ومازال المسلمون يؤرّخون بالتاريخ الهجري إلى أنْ استعمرهم المستعمرون ، وانظروا كتبَ التاريخ السابقة وكتبَ تراجم العلماء تجدوها كلّها مقْرونة بالتاريخ الإسلامي الهجري، ولقد ابتُلي المسلمون - أعني : أكثرهم - بهذا التاريخ فصاروا لا يعرفون إلا هذا التاريخ ولئن سألتهم عن الأشهر العربيّة لَمَا عرفوها ، ولكن إذا قال قائل : إذا ابتُلي الناس بهذا فكيف المخرج ؟

فالمخْرَج: أن يؤرَّخ بالتاريخ الإسلامي الهجري ثم يُقال: الموافق كذا وكذا وهذا لا بأس به إن شاء الله .

وهنا مسألة أخرى أُحبّ أن أُنَبِّهَ عليها وهي : أن كثيرًا من الناس اليوم يستعملون الكتابة باللغة الإنجليزية حتى في فواتير البقّالَة تجدها مكتوبة باللغة غير العربية، وكذلك في وثائق المرض وكشف الدواء تجدهُ مكتوبًا في غير اللغة العربية وهذا ذلٌّ وهوانٌ، كيف يليقُ بنا أن نستعمل هذه اللغة في هذه الأمور التي تخفى على كثير من الناس ؟ فماذا يُدري المريض إذا قُدِّم له كشفٌ بغير اللغة العربية، ربما يستعملُ الدواء على غير الوجه المطلوب فيتضرّر به .

كذلك أصحاب البقّالات وأصحاب المعارض : نجد كثيرًا من فواتيرهم تكون بغير اللغة العربية وهذه انهزاميّة واضحة، نحن الآن عرب مسلمون لا نعرف إلا العربيّة فكيف تُقدَّمُ لنا هذه الفواتير السائرة بغير اللغة العربية ؟

إنني أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يهدي المسؤولين في هذه الحكومة إلى تتبّع ذلك ومنع أي كتابة بغير اللغة العربية .

نَعَم ، لو جاء إنسان لا يعرفُ العربية وطلب أن نكتب له فاتورة بلغته فهذا لا بأس به للحاجة إليه .

واعلموا - أيها الإخوة - : أن اللغة قوامُ الأمم وأن الأمم تفرح إذا تحوّل الناس إلى لغتها كتابةً أو مشافهة؛ لأن ذلك عزٌّ لها؛ ولأن ذلك انهزامٌ لِمَن كتبوا هذه اللغة التي ليست لغتهم أو نطقوا بها .

تأمّلوا التاريخ تجدوه كذلك، فلا ينبغي أن نجعل لهذه الأمم التي لا تنطق بالعربية أن نجعل لها العزّة علينا بل نحن أمة مستقلّة، أمة إسلامية .

أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يثبّتنا جميعًا على دينه، وأن يجعلنا أعزاء بديننا أغنياءَ عن غيرنا، وألا يحرمنا من العزَّة بدين الله عزَّ وجل ) نقلته باختصار .

المرجع : من خطبة الشيخ ( محمد بن صالح العثيمين ) - رحمه الله - بعنوان : ( بيان سبب التاريخ الإسلامي - الحث على الكتابة باللغة العربية والنطق بها ) .

ومن أراد الاستزادة فإليه الرابط :

http://www.ibnothaimeen.com/all/khot...icle_238.shtml

__________
إن للعرب كلاماً هو أرقّ من الهواء، وأعذب من الماءِ. مرق من أفواههم مُروقَ السهام من قِسيّها، بكلمات مؤتلفات، إنْ فُسِّرت بغيرها عطِلتْ، وإن بدلت بسوَاها من الكلام استصعبَت؛ فسهولةُ ألفاظِهم توهِمُك أنها ممكنة إذا سمعت، وصعوبتها تعلمك أنها مفقودة إذا طُلِبت.
هم اللطيف فهمهم، النافعُ علمهم، بلغتهم نزلِ القرآن، وبها يدرَكُ البيان، وكلُّ نوع من معناه مُبَاينٌ لما سواه، والناسُ إلى قولهم يصيرون، وبهداهم يأتمّون، أكثر الناسِ أحلاماً، وأكرمهُم أخلاقا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fawaed.ahlamuntada.com
أحمد حسين
خادم المنتدى
خادم المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 581
تاريخ التسجيل : 12/02/2014
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: أعزوا لغتكم!   الأحد فبراير 16, 2014 6:59 pm

قال الأستاذ مصطفى صادق الرافعى - رحمه الله - فى كتاب " وحي القلم" :

ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ فى ذهابٍ وإدبارٍ ، ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضاً على الأمةِ المستعمَرَة ، 

ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها ، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها ، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثةً فى عملٍ واحدٍ :

أما الأولُ : فحبْسُ لغتهم فى لغتِهِ سِجناً مؤبداً .

وأما الثاني : فالحكمُ على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً .

وأما التالثُ : فتقييدُ مستقبلهم فى الأغلالِ التى يصنعُها ، 

فأمرهم من بعدِها لأمرِهِ تَبَعٌ .

__________
إن للعرب كلاماً هو أرقّ من الهواء، وأعذب من الماءِ. مرق من أفواههم مُروقَ السهام من قِسيّها، بكلمات مؤتلفات، إنْ فُسِّرت بغيرها عطِلتْ، وإن بدلت بسوَاها من الكلام استصعبَت؛ فسهولةُ ألفاظِهم توهِمُك أنها ممكنة إذا سمعت، وصعوبتها تعلمك أنها مفقودة إذا طُلِبت.
هم اللطيف فهمهم، النافعُ علمهم، بلغتهم نزلِ القرآن، وبها يدرَكُ البيان، وكلُّ نوع من معناه مُبَاينٌ لما سواه، والناسُ إلى قولهم يصيرون، وبهداهم يأتمّون، أكثر الناسِ أحلاماً، وأكرمهُم أخلاقا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fawaed.ahlamuntada.com
 
أعزوا لغتكم!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوائد وفرائد لغوية :: العلوم اللغوية :: فضل العربية وقضاياها-
انتقل الى: