فوائد وفرائد لغوية

نادٍ لغوي أدبيٌّ متميز، يحوي فوائد وفرائد ونوادر في كل علوم اللغة العربية وما يتصل بها، للتحاور حوله، وتبادل المعلومات والخبرات.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دروس في النحو6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوالزهراء الخبيري



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 12/02/2014

مُساهمةموضوع: دروس في النحو6   الإثنين فبراير 17, 2014 11:58 am

المحاضرة العاشرة
الباب الخامس
المبتدأ والخبر
المبتدأ:
هو الاسم المجرد من العوامل اللفظية للإسناد، فالاسم في كلمة الاسم المجرد عن العوامل اللفظية، كلمة الاسم تشمل الاسم الصريح مثل زيد، فتقول:
زيدٌ ناجحٌ، محمدٌ تقيٌ، فهذه أسماء صريحة زيد و محمد، و قد يكون المبتدأ اسم مؤولا بالصريح، مثل: ( إن تصوموا خيرٌ لكم )، فتأويله صيامكم فهنا أن المصدرية وما دخل عليها من الفعل المضارع تأول بمصدر يؤل إلى أن يكون اسما صريحا، فتقدير الكلام صيامكمٌ خير لكم، فخير خبر للمبتدأ الصريح، أن تصوموا، خرج بقول المجرد قلنا في التعريف: الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد خرج بقيد المجرد غيره مثال ذلك قولك: كان زيدٌ تقياً، فزيد هنا ليست مبتدأ فلم تجرد عن العوامل اللفظية بل دخل عليها عامل وهو كان، و دخل تحت قولنا للإسناد ما إذا كان المبتدأ مسندا إليه ما بعده، نحو زيدٌ قائمٌ وما إذا كان المبتدأ مسندا إلى ما بعده نحو قائمٌ الزيدان،
الخبر:
هو المسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة، و لذلك لا تقول عن الكلمة خبر إلا إذا أحسست بفائدة من الكلام الذي سمعته أو قرأته أو نحو ذلك.
فمثلا عندما يقال: إن محمداً، هذا كلام غير مفيد، لكن إذا قلت: إن محمداً مجتهدٌ، فهذا خبر تمت الفائدة به، فهذا علامة توضح الخبر أنه تتم به الفائدة تحصل به الفائدة،
حكم المبتدأ والخبر:
الرفع. المبتدأ مرفوع و الخبر مرفوع،
المبتدأ لا يكون إلا اسماً، والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة. بمعنى: أنه لا يصح أن يكون نكرة
لذلك تقول: زيدٌ ناجحٌ، محمدٌ مجتهدٌ،الأستاذٌ حاضرٌ، هذا مؤمنٌ، هذا أخذنا أنه اسم إشارة من المعارف، الذي يجتهد ينجح، الذي هنا مبتدأ بمحل رفع وهو اسم موصول، وذكرنا أن الأسماء الموصولة إنها من المعارف
* لكن المبتدأ قد يأتي نكرة بمسوغ، بشيء يشفع له:
من المسوغات:
- أن يسبق بالنفي، فتقول مثلا: ما طالبٌ مجتهدُ، أنت أستاذ و تعبت من طلابك ولن تجد مجيبا منهم فتقول: ما طالبٌ مجتهدُ، طالب هذه الكلمة نكرة ليست من أنواع المعارف الستة التي مرت بنا لم تدخل عليها أل وليست اسما موصولا، ولا اسم إشارة ولا علم، و لم تضاف إلى أحد هذه المعارف، فإذا كانت كذلك فهي نكرة، إذن لماذا جاز الابتداء بها مع إننا نقول إن المبتدأ لا يكون إلا معرفة ولا يجوز إن يكون نكرة؟
نقول: أنه وقع هنا المبتدأ النكرة وقعت بعد النفي و النفي هنا بما فـ ما: نافيه لا محل لها من الإعراب حرف نفي، و طالب: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، و مجتهد: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمه.
- أن تسبق باستفهام، مثل: قوله تعالى  أإله مع الله ، فقوله عز و جل: ( إله ) هنا نكرة ليست من المعارف إله، و لذلك لا يصح الابتداء به، لكن هنا لما سبقت باستفهام جاز الابتداء بها، فـالهمزة هنا للاستفهام لا محل لها من الإعراب، و إله: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، و جاز الابتداء بالنكرة هنا لأنها سبقت بالاستفهام، مع الله: هذه جملة الخبر، و الخبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة
- إذا جاء ما يخصصها يعني أن: يضيق شيوعها وعمومها، لأن النكرة شائعة عامة في جنس معين، فإذا ضاق هذا العموم ضيقنا الدائرة فإن النكرة تقترب من المعرفة و إذا اقتربت من المعرفة جاز أن تقع مبتدأ، و متى تخصص النكرة و يضيق عمومها و شمولها؟
يضيق في مواضع:
• الموضع الأول: أن تقع موصوفة لأن الوصف يقرب النكرة إلى المعارف، مثل قوله عز وجل:  و لعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ و لو أعجبكم ، اللام هنا لام الابتداء لا محل له من الإعراب، و عبدٌ:مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة: وعبد هنا كلمة نكرة عامة شائعة كان الأصل لا يجوز الابتداء بها و لكن، هنا لما خصصت بالوصف جاز الابتداء بها و لعبد: انظر لكلمة عبد هذه تشمل لكل العبيد تشمل كل الناس و لعبد مؤمن: هنا ضاق هذا الشيوع ، خرج الكفار و المنافقون و بقي العبد المؤمن فقط، فضاقت دائرة شيوع الكلمة وعمومها فقربت من المعرفة، هي الآن ليست نكرة تامة وليست معرفة أيضا تامة، إنما هي ابتعدت عن شيوع النكرة و إبهامها، وقربت من المعرفة و لعبد مؤمن: إذن عبد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة، و مؤمن: صفة لعبد مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
خير: هذه هي الخبر وهي التي تمت بها الفائدة، خير من مشرك:جار ومجرور، و لو أعجبكم:، مثلها  و لأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم .
• الموضع الثاني:إذا أضيفت، مثل لو قلت: قلم محمد متميزٌ، أو ممتاز، أو جيد، أو جميل، قلم محمد، فكلمة قلم نكرة لكن جاز الابتداء بها لأنها قربت من المعرفة بإضافتها أو تعرفت بإضافتها على المعرفة، و هنا قلم محمد يمكن ما يصدق على ما نحن فيه لكن لو قلنا: قلم طالب وجد في المدرسة، قلمُ طالبٍ، فقلم هنا نكرة وكان الأصل أن لا يبتدأ بها و لكن أضيفت إلى نكرة أخرى وهي طالب، فضاقت دائرة شيوعها، لأن كلمة قلم تشمل كل الناس، فإذا أضيفت إلى طالب ضاق عمومها وانحصر هذا القلم في الطلاب فقط، فضاقت دائرة العموم و الشيوع فيه، فيقترب من المعرفة، إذن قلم طالب موجود أو قلم طالب معنا، أو قلم طالب عندنا أو سيارة رجل عند الباب مثلا، سيارةٌ رجلٍ واقفة عند البابِ، فسيارة رجل الآن، سيارة نكرة و إذا قلت سيارة فقد تكون لرجل قد تكون لامرأة قد تكون لأي كائن ما، لكن إذا قلت: رجل فقد ضيقت شيوع النكرة وعمومها وإبهامها وقربت من المعرفة لأنها انحصرت في جنس الرجال، فيجوز الابتداء بها فتكون سيارةُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف، و رجل: مضاف إليه، وافقة: خبر المبتدأ ( خبر سيارة ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة، و مثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (خمسُ صلواتٍ كتبهن الله عليكم في اليوم والليلة)
فكلمة خمس: شائعة نكرة ما ندري ما هذه الخمس، لكن لما قال صلوات انحصرت و ضاقت دائرة شيوعها وعمومها، فقربت من المعرفة وجاز الابتداء بها، إذن خمسُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف، و صلوات: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، وجملة كتبهن الله عليكم في اليوم والليلة هي الخبر في محل رفع خبر.
الأصل الذي ترجع إليه المسوغات هو التخصيص، الخصوص والعموم.
أنواع الخبر: (ثلاثة )
1- مفرد 2- جملة 3- شبه جملة
# فالمفرد: كقولك: العلم رسالة، العلم أمانة،العمل أمانة، فكلمة رسالة وكلمة أمانة و كلمة مثلا في الأمثلة الدارجة التي نضربها في دروسنا مثلا: محمدٌ مجتهدٌ، هذه كلها أسماء مفردة، أسم مفرد.
# الجملة: و الجملة كما مر معنا تكون أسمية أو فعلية، الخبر يأتي جملة، قد تكون أسمية أو فعلية كقولك:العلم يحتاج للإخلاص، العلم يحتاج إلى التعب، العلم يحتاج إلى السهر جملة فعلية، أما الجملة الفعلية مثل قولك: العلم طريقه صعب و لكنه يسير على من يسره الله عليه، العلم طريقه شاق، فجملة طريقه شاق هذه مكونة من مبتدأ و خبر وهي في محل رفع لخبر.
لا بد في جملة الخبر إذا وقع الخبر جملة فلابد له من رابط يربطه بالمبتدأ يصل بينهما هذا هو الرابط أو سبب يصل هذه الجملة بالمبتدأ
انواع الروابط:
أولا / الضمير: و هو الأصل في الربط في الجملة جملة الخبر والمبتدأ،
مثال ذلك قولك: العلمُ طريقهُ شاقٌ،
فالعلم: مبتدأ، وطريقه: مبتدأ ثاني، فالعلم مبتدأ أول مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، طريقه: مبتدأ ثاني مرفوع وعلامة رفع الضمة وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر، وهو مضاف إليه، شاق: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة، وجملة طريقه شاق: في محل خبر المبتدأ الأول الذي هو العلم،فالخبر الأول الذي هو العلم، خبره جملة اسمية، هذه الجملة لابد لها من رابط يربطها بالمبتدأ لابد، أين هذا الرابط؟ الرابط هو الهاء طريقه، يعني طريق العلم فالهاء هنا تعود إلى العلم، تربط جملة الخبر بالمبتدأ، و لذلك يقول الله عز وجل:
 والذين كفروا بعضهم أولياءُ بعضٍ، الذين: مبتدأ في محل رفع مبتدأ أول، بعضهم: مبتدأ ثاني، أولياءُ: خبر المبتدأ الثاني، و جملة بعضهم أولياء بعض: خبر المبتدأ الأول الذي هو الذين، و الربط هو الضمير في بعضهم، هذا هو الرابط الأول من روابط جملة الخبر بالمبت

المحاضرة الحادية عشر
ثانيا/ الإشارة:
مثال:
محمد ٌ ذلك الرجل مؤمن ُ
محمد: مبتدأ أول مرفوع وعلامة رفعه الضمة.ذلك: (ذا ) مبتدأ ثاني في محل رفع. اللام: لام بعد.الكاف: كاف الخطاب.الرجل: بدل من ذلك.مؤمن: خبر المبتدأ.والجملة من المبتدأ والخبر: في محل رفع خبر المبتدأ الأول الذي هو ( محمد ) والرابط بين جملة الخبر (ذلك الرجل مؤمن ) والمبتدأ الأول هو: الإشارة إليه
(إلى المبتدأ )
تقول محمد ذلك مؤمن فجملة (ذلك مؤمن ) هي خبر والرابط بين جملة الخبر والمبتدأ (اسم الإشارة ذلك ).
والشاهد على هذا من كتاب الله عز وجل:
 ولباس التقوى ذلك خير 
لباس: مبتدأ أول مرفوع وعلامة رفعه الضمة.التقوى: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف.ذلك: مبتدأ ثاني في محل رفع.خير: خبر المبتدأ الثاني وجملة ( ذلك خير ): في محل رفع خبر المبتدأ الأول والرابط هو: الإشارة في (ذلك ).
ثالثا/إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر.
مثال:
- قال تعالى:  الحاقة ما الحاقة 
الحاقة الأولى: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهي مبتدأ أول.ما الحاقة: ما: مبتدأ ثان ٍ في محل رفع.الحاقة: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة.جملة (ما الحاقة ): في محل رفع خبر المبتدأ الأول والرابط بين جملة الخبر (ما لحاقة ) بين المبتدأ ( الحاقة ) هو إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر.
- مثل ذلك قول تعالى: القارعة ما القارعة .
هذه التراكيب فيها إعادة المبتدأ بلفظه في جملة الخبر.
- الإحسان لا يضيع الإحسان مع الكريم.
الإحسان: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.لا: نافية.يضيع: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة.الإحسان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.مع: ظرف منصوب وهو مضاف.الكريم: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.وجملة ( لا يضيع الإحسان مع الكريم ): في محل رفع خبر المبتدأ ( الإحسان ) الرابط بين جملة الخبر ( لا يضيع الإحسان مع الكريم ) الرابط بين جملة الخبر والمبتدأ: هو إعادة المبتدأ بلفظه.
رابعا/العموم في جملة الخبر.
معناه:
أن يدخل المبتدأ في عموم ٍ في جملة الخبر.
مثال:
- زيد ٌ نعم َ الرجل:
زيد ٌ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.نعم َ: فعل ماض جامد.الرجل: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.وجملة ( نعم الرجل ): في محل رفع خبر المبتدأ ’’ زيد ‘‘.و’’ زيد ‘‘: أليس رجلا ً؟ بلى إذن داخل في عموم الرجال.إذن هذا هو الرابط بين جملة الخبر والمبتدأ: أن زيد يدخل في عموم في جملة الخبر
والعموم هنا كلمة: رجل وزيد يدخل في عموم الرجال.
- ( الإسلام ُ نعمَ الدين )
الإسلام: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.نعم َ: فعل ماض جامد مبني على الفتح.الدين: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.وجملة (نعم الدين): في محل رفع خبر المبتدأ .الرابط: أن المبتدأ وهو الإسلام: داخل في العموم الموجود في جملة الخبر ’’نعم الدين ‘‘.الدين: هنا عموم يدخل فيها الإسلام وغير الإسلام.الإسلام هنا داخل في عموم جملة الخبر.
# متى نحتاج هذه الروابط بين جملة الخبر والمبتدأ..؟
إذا لم تكن جملة الخبر هي نفس المبتدأ في المعنى فإن كانت جملة الخبر هي نفس المبتدأ في المعنى فلا حاجة إلى هذا الرابط.
مثال:
• قوله عز وجل: قل هو الله أحد 
هو: مبتدأ أول في محل رفع.الله: مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة.أحد: خبر المبتدأ الثاني.والجملة (الله أحد ): من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ’’هو ‘‘.
- هذه الجملة لا تحتاج إلى رابط يربطها بالمبتدأ لماذا؟
لأنها هي نفس المبتدأ في المعنى فكلمة ( هو ) هي نفسها – الله أحد -.
• شعارنا الله أكبر – اعتقادنا الله واحد (مثل هو الله أحد ).
شعارنا: شعار: مبتدأ أول مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف. والنا: في محل جر مضاف إليه.الله: مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة. أكبر: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة.والجملة (الله أكبر ): في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
- والرابط بين جملة الخبر والمبتدأ الأول: لسنا بحاجة إليه لماذا..؟
 لأن جملة الله أكبر هي شعارنا في المعنى.
• اعتقادنا الله واحد:
اعتقادنا: اعتقاد:مبتدأ أول مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف. والنا: في محل جر مضاف إليه.الله: مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة.واحد: خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة.والجملة ( الله احد ): في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
- ولسنا بحاجة هنا إلى رابط يربط الخبر بالمبتدأ لأنها هي نفسها في المعنى.
فقول اعتقادنا هي نفسها جملة الله واحد، والله واحد هي نفسها اعتقادنا.
• قوله صلى الله عليه وسلم: ( أفضل ما قلته أنا و النبيوّن من قبلي لا إله إلا الله ):
أفضل: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.وجملة ( لا إله إلا الله ): في محل رفع خبر.
- لسنا بحاجة إلى رابط يربط جملة ( لا إله إلا الله ) بالمبتدأ ( أفضل ) لماذا..؟
لأن لا إله إلا الله هي أفضل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم و النبيوّن من بعده
# شبه الجملة المقصود به: ليس اسما ً محضا ولا مفردا ً محضا ً وهو شبيه بالجملة ولذلك سمي بـ - شبة الجملة –
وهو قسمين: الظرف، الجار والمجرور.
• الظرف: وهو الذي يدل على الزمان أو المكان
مثال:
- الفرج ُ مع الضيق:
الفرج: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.مع: ظرف منصوب على الظرفية وهو مضاف.الضيق ِ: مضاف إليه.وشبة الجملة ( مع الضيق ): في محل رفع خبر المبتدأ ’’الفرج ‘‘.
- والركبُ أسفل َ منكم:
والركب ُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.أسفل: ظرف منصوب على الظرفية.منكم: جار ومجرور.
وشبة الجملة (أسفل ): في محل رفع خبر المبتدأ.
هنا الركب ُ أسفل منكم: يدل على المكان.
• الجار والمجرور: حرف جر يأتي بعده اسم مجرور به.
مثال:
- رزقنا في السماء:
رزق: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف. والنا: في محل جر مضاف إليه.في السماء: جار ومجرور وهو في محل رفع خبر المبتدأ.
- قوله عز وجل:  الحمدُ للهِ 
الحمدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة.لله: جار ومجرور وهذا الجار والمجرور هو الخبر في محل رفعه.
# الظرف والجار والمجرور متعلقان بمحذوف.
مثال:
والركب أسفل َ منكم:
تقديره: والركب ُ مستقر ٌ أسفل منكم.
إما أن تقدر اسم أو تقدر فعله.
والركب استقر أسفل منكم أو: والركب يستقر أسفل منكم.
ولكن للتيسير نقول:
إن الخبر هو شبة الجملة ’’ الركب أسفل منكم ‘‘ نقول: أسفل في محل رفع الخبر.
وإلا شبة الجملة دائما ً يقدّر معها محذوف تتعلق به
مثال:
الحمد ُ لله: فإنه أيضا متعلق بمحذوف أي الحمد ثابت لله، الحمد مثبت لله، الحمد يثبت لله، وهكذا.
فتقدّر محذوفا مناسبا ً يتعلق به الظرف أو الجار والمجرور.
هذا لبيان معنى الظرف أو الجار والمجرور وتلحظ هنا أن شبة الجملة يتحول إلى جملة مع هذا التقدير
مثلا ً: الحمد ُ لله: التقدير الحمد ُ يثبت لله فقد يتحول إلى جملة فعلية.
كذلك لو قلت الحمد ُ مثبت لله: يتحول إلى مفرد.
لكن للتيسير نقول إن الظرف هنا والجار والمجرور في محل رفع خبر.

المحاضرة الثانية عشر
تقدم الخبر على المبتدأ:
الأصل أن يأتي المبتدأ ثم الخبر.
محمد ٌ مجتهد ٌ
ولكن قد يخالف هذا الأصل ومخالفة هذا الأصل: جائزة، وواجبة.
- فالجائز من تقدم الخبر على المبتدأ في نحو:
في القاعة محمد ٌ، ومثله قوله تعالى سلام ٌ هي ، وقوله عز وجل: وآية لهم الليل 
وعندما لم يجعل المقدم في الآيتين وهو: سلام، وآية.
لم يُجعل مبتدأ ً لأنه يؤدي إلى الإخبار عن النكرة بالمعرفة وهذا غير جائز
ولذلك نقول:
سلام ٌ: خبر مقدم.هي: مبتدأ مؤخر.
وأصل التركيب: هي سلام ٌ حتى مطلع الفجر لكن قدم الخبر على المبتدأ وهذا تقديم جائز.
ولا يصح أن تعرب سلام ٌ مبتدأ وهي خبر..؟
لأنه يلزم منه أن تخبر عن النكرة في المعرفة وهذا غير جائز.
ومنه قوله تعالى: وآية ٌ لهم الليل:
آية: خبر مقدم.الليل: مبتدأ مؤخر
أصل التركيب: الليل آية ٌ لهم.
ولم يجز أن نعرب آية مبتدأ ً والليل: خبرا ً لها..؟
لأنه يلزم منه الإخبار عن النكرة في المعرفة وهذا غير جائز.
- قد يجب تقديم الخبر على المبتدأ متى بمعنى أن تقديم الخبر على المبتدأ واجبا ً فإنه لا يجوز أن يأتي التركيب على الأصل – بمعنى أن نبدأ بالمبتدأ ثم الخبر – بل يجب تقديم الخبر على المبتدأ وذلك في مسائل:
1 - أن يكون الخبر اسم استفهام
مثال:
أين زيـدٌ:
أين: اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم.زيـد ٌ: مبتدأ مؤخر وعلامة رفعه الضمة
2- أن يكون الخبر غير مفرد بمعنى – أنه ليس اسم مفردا ً بل إنه شبة جملة مثلا ً –
’’ أن يكون الخبر غير مفرد والمبتدأ نكرة ‘‘
مثال:
في الـدار ِ رجل ٌ
* انتباه هناك فرق بين قولنا في الدار رجل ٌ، وفي الدار ِ محمد ٌ.
إذا كان المبتدأ معرفة والخبر غير مفرد: فإن التقديم والتأخير جائز.
لكن إذا كان المبتدأ نكرة والخبر ليس اسما ً مفردا ً: فإنه يجب تقديم الخبر.
مثل قولنا: في الدار ِ رجل ٌ، في البيت امرأة ٌ، في المسجدِ واعظ ٌ
# السبب في تأخير المبتدأ وتقديم الخبر:
- لئلا يلتبس الخبر بالصفة لأن النكرة عامة فهي تبحث عمّا يخصصها وتطلبه طلبا ً حثيثا ً.
فلو قلت: رجل في الدار وأنت تريد الإخبار لظن السامع أنك تريد الوصف نريد أن نصفه فقط بأنه في الدار تخصيصا ً لأن جنس الرجال كثير لكن إذا قلت في الدار فقد خصصت الرجل في هذه الصفة وهي أن يكون في الدار ؛ ومنعا ً لهذا الالتباس فإننا نقول إن قلت رجل ٌ في الدار ففي الدار هنا صفة ولا نقول خبر لأن الخبر لا يجوز أن يتأخر عن المبتدأ إذا كان المبتدأ نكرة ً والخبر ليس اسما ً مفردا ً نرد عليه بهذا فالتركيب الذي يتكون من مبتدأ وخبر هو قولك في الدار ِ رجل ٌ، في البيت امرأة ٌ، في المسجدِ واعظ ٌ أماّ التركيب رجل ٌ في الدار، امرأة ٌ في البيت، واعظ ٌ في المسجد ؛فهذا ليس من مبتدأ وخبر إنما هو من موصوف وصفة – ورجل ٌ لو اعر بناها مبتدأ ً في قولك رجل ٌ في الدار وفي الدار صفة ً لها فإن الخبر يكون محذوفا ً ونحتاج إلى تقدير الخبر ونقول لك يلزم أن تأتي بخبر عن هذا المبتدأ الذي وصفته.

- أمّا قوله أين زيـد ٌ فإنه يلزم تقديم الخبر وهو اسم الاستفهام هنا لأن أسماء الاستفهام من الأسماء التي لها حق الصدارة في الكلام فلو أخرنا لكنّا قد ارتكبنا محظورا ً وأخرجنا ماله صدر الكلام عن صدر يته أخرناه وهذا لا يجوز.
عندنا في العربية أسماء ً نقدمها ونصدرها كما أن في الناس يقدمون ويصدرون في المجالس لا يليق بهم أن يوضعوا في مؤخرة المجلس أو حتى في وسطه بل لابد أن يكون في صدر المجلس لشهامته، لكرمه، لسلطانه، لجاهه... الخ، كذلك عندنا في العربية كلمات لا يجوز أن تكون مؤخرة بل لابد أن تكون في صدر الكلام منها:
• أسماء الاستفهام
• أسماء الشرط
• ما التعجبية وبعض الكلمات الأخرى
ولذلك نقول إن أين هنا خبر مقدم في محل رفع ويجب تقديمه هنا لأن له صدر الكلام.
3- أن يكون المبتدأ مضافا ً إلى ضمير يعود إلى بعض الخبر فيجب حين إذن تقديم الخبر وتأخير المبتدأ.
مثال:
- في الدار ِ صاحبها:
في الدار: جار ومجرور خبر ٌ مقدم.صاحب: مبتدأ مؤخر وهو مضاف.الهاء: مضاف إليه في محل جر تعود على بعض الخبر وهو ’’ الدار ‘‘ من قولك في الدار.
• الخبر مجموع من كلمتين – في والدار – والضمير هنا يعود على بعض الخبر وهو كلمة ’’ الدار ‘‘ حينئذ إذا كان في المبتدأ مضافا ً إلى ضمير يعود إلى بعض الخبر فإنه يجب تقديم الخبر وتأخير المبتدأ كما في قولك: في الدار صاحبها.
- ملء عين ٍ حبيبها:
ملء: خبر مقدم وهو مضاف.عين: مضاف إليه.حبيب: مبتدأ مؤخر وهو مضاف.الهاء: مضاف إليه في محل جر مضاف إليه
وهنا يجب تأخير المبتدأ وتقديم الخبر لأن المبتدأ مضاف إلى ضمير يعود على بعض الخبر وهو كلمة ’’ عين ‘‘

الباب السادس
كان وأخواتها
كان من النواسخ:
و النواسخ:جمع ناسخ والناسخ في اللغة مشتق من النسخ،والنسخ في اللغة الإزالة يقال: نسخت الشمس الظل، إذا أزالته.
الناسخ في الاصطلاح: ما يرفع حكم المبتدأ والخبر.
فالناسخ يدخل على ما أ صله المبتدأ والخبر فينسخ حكم المبتدأ والخبر ويأتي بحكم وعمل جديد.
النواسخ ثلاثة أنواع:
الأول:ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو – كان وأخواتها -.
الثاني: عكسه وهو ينصب الخبر ويرفع الخبر وهو – إن وأخواتها -.
الثالث: ما ينصبهما معا ً ’’ ينصب المبتدأ والخبر ‘‘ وهو – ظن وأخواتها -.

ويسمى الأول الذي كان في الأصل – مبتدأ ً - في باب كان: اسمها.
والخبر:خبرها
ومثل ذلك في باب إن: المبتدأ: اسمها
والخبر: خبرها.
وفي باب ظن وأخواتها:
يسمى المبتدأ: مفعول أول.
الثاني – الخبر -: يسمى مفعولاً ثانيا ً.

وكان وأخواتها ثلاثة عشرة فعلا ً وهي:
كان وأخواتها تقسم من ناحية العمل على ثلاثة أقسام:
1- ما يرفع المبتدأ ويسمى اسمها وينصب الخبر ويسمى خبرها بلا شرط - هذا عملها – تنقسم إلى ثمانية أفعال:
كان – أصبح – أضحى – أمسى – ظل – بات – صار – ليس -.
مثل: صار الجو باردا ً، كان الله غفورا ً، ليس زيد ٌ حاضرا ً، ظل الأستاذ شارحا ً للدرس، أصبح محمد ٌ نشيطا ً، أمسى زيد ٌ كئيبا ً.
إعراب:
- كان الله غفورا ً:
كان: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح.الله: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة.غفورا ً: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- صار الجو باردا ً:
صار: فعل ماض ناسخ مبني على الفتح.الجو: اسم صار مرفوع وعلامة رفعه الضمة.باردا ً: خبر صار منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- ليس زيد ٌ حاضرا ً:
ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح.زيد ٌ: اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة.حاضرا ً: خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
2- ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر بشرط وهو - أن يتقدم عليه نفيٌ أو شبهه - وشبه النفي هو: النهي والدعاء. وهو أربعة أفعال:
زال – برح – فتئ – انفك.
مثال النفي:
- لا يزال زيدٌ غائبا ً:
لا: حرف نفي لا محل له من الإعراب.يزال: فعل مضارع وعلامة رفعه الضمة.زيد ٌ: اسم يزال مرفوع وعلامة رفعه الضمة.غائبا ً: خبر يزال منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- قوله تعالى:  ولا يزالون مختلفين 
لا: لا نافية لا محل لها من الإعراب.يزالون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: اسم يزال في محل رفع.مختلفين: خبر يزال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دروس في النحو6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوائد وفرائد لغوية :: العلوم اللغوية :: علم النحو-
انتقل الى: