فوائد وفرائد لغوية

نادٍ لغوي أدبيٌّ متميز، يحوي فوائد وفرائد ونوادر في كل علوم اللغة العربية وما يتصل بها، للتحاور حوله، وتبادل المعلومات والخبرات.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دروس في النحو 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوالزهراء الخبيري



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 12/02/2014

مُساهمةموضوع: دروس في النحو 7   الإثنين فبراير 17, 2014 12:08 pm

المحاضرة الثالثة عشر
- صاحي شَمِرْ ولا تزل ذاكِرَ الموتِ فنسيانه ضلال مبينُ.
الشاهد هنا (لا تزل ذاكِرَ الموت) فإن (لا) هنا ناهية و (تزل) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون واسمه اسم
تزل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت و (ذاكِرَ) خبر تزل منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف
و (الموت) مضاف إليه..
- لا تَزَل مجتهداً.
(لا) ناهيه و ( تَزَل ) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه السكون واسم تَزَل هنا ضمير مستتر تقديره أنت.
و (مجتهداً ) خبر تَزَل منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- لا زِلتَ حاضراً بيننا، بمعنى أسأل الله أن لا يزيلك أو لازلت حياً (أرجو الله لك الحياة) أو لازلت صحيحاً وهي
لا نافية تفيد الدعاء، و (زَالَ ) أصبحت (زِلتَ) بعد أن اتصلت بها تاء الضمير الرفع المتحرك سكن آخر الفعل
فالتقى ساكنان اللام والألف فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فأصبحت (زِلتَ)، فـ (زَالَ) هنا فعل ماض مبني على الفتح المقدر، أو مبني على السكون والتاء (لا زِلتَ ) التاء اسم (زال) في محل رفع و(حيا) خبر زال منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
3- ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر بشرط أن يتقدم عليه (ما) المصدرية الظرفية وهو فعل واحد وهو (دَامَ).
إذن (ما) التي قبل (دامَ) دائماً هي مصدرية ظرفية، بمعنى يمكن تأويل الفعل معها بمصدر و تدل على زمن هذا معنى قولنا ظرفية.
قال الله عز وجل وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دُمْتُ حيا فما هنا مصدرية ظرفية و دمت (دام) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء في (دُمْتُ) اسم دَامَ في محل رفع، ضمير متصل في
محل رفع الاسم دَامَ، و(حيا) خبر دَامَ منصوب وعلامة نصبه الفتحة و تقدير الكلام مدةَ هذي الآن الظرفية دَوامِ هذي هي المصدرية يعني تأول المصدر مدةَ دَوامِ حيا فهي تقدر مصدرية لأنها تقدر بالمصدر و ظرفية لأنها تقدر بالظرف وهو المدة.
التمام و النقصان في باب كان وأخواتها:
# النقصان:
هو أن تحتاج كان إلى اسم وخبر فهي لا تستغني عن الخبر ولا يكفي المرفوع عن المنصوب. بمعنى لو قلت كانَ اللهُ، فإن كان لا تكتفي بالمرفوع وهو الله، وإنما تحتاج إلى منصوب وهو الخبر كان الله غفورا، وستلاحظ أنك لا تستفيد إذا جعلت كان ناقصة إلا إذا جاء الخبر كان الله غفوراً.
- كان زيدٌ مجتهداً، لو قلت كان زيد فأنت تنتظر تبقى منتظراً تريد الفائدة لم يحصل إلى الآن ما يشفي غليلك
ولذلك نقول عنها أنها ناقصة هذا معنى قولنا فعل ماض ناقص ناسخ مبني على الفتح، ناقص يحتاج إلى خبر
لا يستغني عن الخبر ولا يكتفي بالمرفوع هذا معنى كونها ناقصة.
# التمام:
هي التي تكتفي بالمرفوع (خرجَ زيدُ ) استفدت نعم واكتفيت بالمرفوع ويكفيني لقد استفدت من قولك خرج زيد ولو قلت (كتب زيد) كلام مفيد استفدت ولذلك اكتفي بالمرفوع ولا حاجة للمنصوب.
لكن لو قلت (صار زيد)، (كان زيد)، (ليس زيد)، ليس فيه فائدة لا يغني المرفوع بل أنت بحاجة إلى المنصوب، إذن التمام في باب كان هو أنها لا تكتفي بالمرفوع ولا تستغني عن المنصوب فهي بحاجة إلى منصوبها.
أما التمام فهو أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب، وكل أفعال هذا الباب الثلاثة عشر تأتي تامة ما عدا
(فَتِئَ _ وزَالَ _ وليس) فهذه الأفعال الثلاثة لا تأتي إلا ناقصة، ولا يجوز أن تأتي تامة (فَتِئ و زال و ليس)
أما بقية هذه الأفعال فيجوز أن تأتي تامة بحسب التقدير والاعتبار إن اعتبرتها تامة فإنها تكتفي بالمرفوع وأنت أيضاً تشعر بأنك استفدت إذا قلت مثلاً (كان زيد) إن جعلت كان ناقصة فأنت بحاجة إلى الخبر فتقول (كانَ زيد’ عابداً / مجتهداً )، و إن جعلتها تامة فالمعنى مختلف، لأنك تجعلها بمعنى خُلِقَ كان زيد يعني خُلِقَ زيد ووجِدَ زيدُ، كان زيدُ فتصير كان هنا فعلاً تاماً يكفي المرفوع ويختلف المعنى بين كان التامة وكان الناقصة.
إذن هذه الأفعال الثلاثة عشر يأتي منها عشرة أفعال يجوز أن تأتي تامة ويجوز أن تأتي ناقصة وثلاثة لا تكون إلا ناقصة والشواهد على ذلك قوله عز وجل:  وإن كان ذو عسرة ، يعني وجد ذو عسرة وحصل ذو عسرة، فأكمل سبحانه: فنظرة إلى ميسرة، الشاهد أن (كان) هنا ليست هي (كان) الناقصة التي تحتاج إلى خبر. (كان) هنا فعل تام مبني على الفتح و (ذو) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف، و (عسرة) مضاف إليه، وانتهى الأمر هذا الإعراب فقط وإن حصل ذو عسره تكون (كان) بمعنى حصل وليست بمعنى (كان) الناقصة.
ومثل ذلك: فسبحان الله حين تمسون ، تمسون هنا لا تحتاج إلى خبر فتمسون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، انتبه للإعراب والواو في تمسون فاعل في محل رفع ولا يحتاج إلى خبر، لأن تمسون هنا مضارع أمسى تامة لا تحتاج إلى خبر يعني حين تدخلون في المساء هذا معنى الكلام، وليست أمسى التي تحتاج إلى اسم و خبر فتقول (أمسى زيد غنياً) و (أصبح زيد فقيراً) لا ليست هذه إنما هي حين تدخلون في المساء فتكون أمسى هنا تامة،
و مثل ذلك: و حين تصبحون فسبحان الله في سورة الروم:فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تظهرون، هذه الآية تصبحون وتمسون تصبحون مثلها أصبح هنا استعملت تامة فتصبحون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل في محل رفع ولسنا بحاجة إلى خبر،
ومثال ذلك أيضا استعمال (دامَ) تامة قوله عز وجل: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض،(فدَامَ) هنا فعل ماض تام مبني على الفتح، و (التاء) تاء التأنيث و (السماوات) فاعل مرفوع وعلامة رفعة الضمة و(الواو) عاطفة و (الأرض) معطوفة على السماوات مرفوعة بمثلها.
و مثال استعمال بات تامة: (و بات و باتت لهُ ليلةٌ كليلةِ ذي العائرِ الأرمدِ)، يعني أنه لم يأته النوم، (و بات و باتت لهُ ليلةُ كليلةِ ذي العائرِ الأرمدِ) ، و العائر هو الذي يقطع القذى في عينه والأرمد هو المصاب في عينه بمرض الرمد، يصف أنه بات ليلةً طويلة لا يرقد له جفن ولا يطمئن له جنب بسبب ما وصل إليه من أخبار لا تسره، ( و بات و باتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد)، جرب أنت لو أن عينيك بهما رمد وألم شديد هل يسري النوم إليها؟ وهل يصل النوم إليها؟، يقول أنا مثل ذلك العائر الأرمدِ فـ (بات) هنا فعل ماض وفاعله ضمير مستتر جوازاً تقديره هو، و (باتت) بات فعل ماض و(التاء) علامة التأنيث وفاعله كلمة (ليلة) والشاهد (وبات وباتت له ليلة)، حيث استعمل بات فعلاً تاماً مكتفياً بالفاعل غير محتاج إلى المنصوب.
• عليك أن تعلم أن المعنى يختلف إذا استعملت (كان) تامة أو إحدى أخواتها عن معناها إذا استعملتها ناقصة. وهذا من سعة اللغة العربية وتنوع استعمالاتها وأساليبها، وكيف لا يكون ذلك وهي اللغة التي اصطفاها الله عز وجل لتكون لغة كتابة ولغة نبيه صلى الله عليه وسلم و أن تكون وعاء لهذا الدين الخاتم الذي ختم الله به الأديان و لغة لهذا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي ختم الله به الأنبياء فلا نبي بعده وختم هذا الدين بهذا الدين العظيم الدين الإسلامي الذي لا دين بعده:  إن الدين عند الله الإسلام،  ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه فتعلمك لهذه شرف لك وقربة إلى الله عز وجل لأن تعلمك هذه الأساليب وهذه القوانين وهذه القواعد تقربك إلى الله عز وجل، لا لأنك عربي كلا وحاشى فالعربية لا تدخل الجنة ولا تنجي من النار ولكنها وسيلة إلى فهم كتاب الله عز وجل وفهم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، و بفهمهما يكون فهم هذا الدين وإذا فهمت هذا الدين وقمت بأحكامه وأديت ما أوجب الله عز وجل عليك دخلت الجنة بإذنه ونجوت من النار بفضله ومنٌه وكرمه. فتعلم هذه اللغة ولا تستصعبن أن تأتي الجملة على وجه وتأتي مرة أخرى على وجه آخر، فإن هذا من تنوع الأساليب واعلم أن الموهوبين يلذ لهم استعمال هذه الأساليب وتنوع هذه العبارات فإنهم يجدون فيها متعة ويجدون فيها أسراراً لا يجدونها في لغات أخرى، وكفى بك أن تتدبر هذا الكتاب فتنظر إلى استعمال (كان) تامة وناقصة فيه، واستعمال (أمسى) و (أصبح) في هذه الآية واستعمال (دام) في قوله عز وجل مادامت السماوات والأرض تامة في حين استعملت ناقصة في قوله عز وجل:  و أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ، فهنا ناقصة وهنا تامة والله عز وجل يخلق ما يشاء و يختار و قد اختار هذه اللغة لتكون لغة هذا الدين ولغة هذا النبي ولغة أهل الجنة وإن رغمت أنوف والله عز وجل يصطفي ما يشاء و يصطفي من يشاء.

المحاضرة الرابعة عشر
مسألة جواز حذف نون كان تختص كان بخصائص ولذلك سميت (أم الباب)، وسمي الباب بها فقيل كان وأخواتها و ذلك لما تختص به و تتميز الأفعال الثلاثة عشر فمن خصائصها ولها خصائص كثيرة ولكن من هذه الخصائص نختار خاصية واحدة وميزة تميزها عن بقية أخواتها وهي جواز حذف آخرها هذا الحذف وهو جواز حذف نونها يشترط فيه خمسة شروط لا يجوز هذا الحذف إلا بخمسة شروط.
شروط جواز حذف نون كان:
1- أن تكون بلفظ المضارع (يكون) و(تكون) و(نكون)و(أكون) فإن كانت بلفظ الأمر أو الماضي لم يجز حذف نونها.
2- أن تكون مجزومة بمعنى أنها إذا كانت مرفوعة أو منصوبة لا يجوز حذف نونها.
3- أن لا تكون موقوفاً عليها فإذا وصِلَ الكلام لم يجز حذف نونها بمعنى أن لا تكون موقوفاً عليها فإذا وقف عليها وجب ذكر النون، (أن لا تكون موقوفاً عليها فإن كانت موقوفاً عليها لم يجز حذف نونها ) بمعنى لابد أن تكون في وصل الكلام.
4- وأن لا تكون متصلة بضمير نصب فإن كانت متصلة بضمير نصب وجب ذكر النون ولم يجز حذفها.
5- وأن لا تكون متصلة بساكن فإذا اتصلت بساكن وجب حذف النون وسيأتي بيان ذلك..(أن لا تكون متصلة بساكن فإذا اتصلت بساكن وجب ذكر النون ولم يجز حذفها )
مثال ذلك قوله عز وجل:  ولم أكُ بغيا  (أكُ) أصلها (أكون) دخل عليها حرف الجزم (لم) فصارت لم أكن سكنت النون فالتقى ساكنان الواو والنون (أكون) فتخلصاً من التقاء الساكنين حذفنا الواو فصارت (ولم أكن بغيا) ثم حذفت النون للتخفيف فصارت (ولم أكُ بغيا)، وهذا حذف النون حذف جائز (ولم أكُ بغيا)
كيف تعرب (ولم أكُ بغيا)؟
(لم) حرف نفي وجزم لا محل له من الإعراب (أكُ) فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمها ضمير مستتر تقديره أنا اسم أكن ضمير مستتر تقديره أنا، و (بغيا) خبر منصوب وعلامة نصبه الفتحة هذا مثال على جواز الحذف (ولم أكُ بغيا)
و لم يَكُ من المشركين(لم) حرف نفي وجزم لا محل له من الإعراب و(يَكُ) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف (ولم يك من المشركين) أصلها يكون حدث فيها ما حدث في أكون في (ولم أك بغيا) حيث سكنت النون للجازم فالتقى ساكنان النون والواو فحذفت الواو لالتقاء الساكنين فصارت (ولم يكن) ثم حذفت النون تخفيفاً فصارت (ولم يك) فـ (يك) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف واسمها ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جار ومجرور خبر (يك).
- لو تخلف شرط من هذه الشروط فما الحكم؟
لم يجز حذف النون.مثال ذلك قوله عز وجل: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة، أقول هنا (يكن) فعل مضارع - مجزوم - غير موقوف عليه – غير متصل بضمير نصب توفرت فيه أربعة شروط ولكن تَخَلَفَ شرط واحد وهو انه متصل بساكن، أين هذا الساكن؟ الساكن هو اللام في (الذين) اللام هنا ساكنه اتصلت بها نون (يكن) ولذلك لا يجوز حذف النون من (يكن). ولذلك تجد أن النون مكسورة مع أنها مجزومة بالسكون هنا تخلصاً من التقاء الساكنين لأنها سكنت النون للجازم فالتقت باللام في (الذي) وهي ساكنه وهنا إذن للتخلص من التقاء الساكنين نحرك النون بالكسرة (لم يكنِ الذين كفروا) الكسرة هنا ليست كسرة إعراب وإنما هي كسرة عارضه لالتقاء الساكنين ولذلك لَمٌا حركت بالكسرة لالتقاء الساكنين استعصت على الحذف لأن الحركة تقويها ولكن لَمٌا كانت ساكنه في قوله تعالى:  ولم أك بغيا  ولم يك من المشركين، كانت النون ساكنة فصارت ضعيفة، فقوي عليها الحذف فحذفت و كذلك لا يجوز الحذف في قوله صلى الله عليه وسلم "، إن يكنه فلن تسلط عليه و إن لا يكنه فلا خير لك في قتله " هذا عمر رضي الله عنه رأى رجلاً يقال له بن صياد و وجد فيه شبهاً كبيراً من المسيح الدجال الذي وصفه لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " بأن جنته نار وناره جنه " هذا هو المسيح الدجال ثم قال إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور هذه علامة من علامات الدجال أنه أعور فعمر رأى ابن صياد ووجد به شبهاً من المسيح الدجال فقال هذا هو الدجال سأقتله وأكفي الناس شره لأنه أعور وفيه شبه كبير من الدجال فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن يكنه فلن تسلط عليه" لأن الله عز وجل كتب عنده أن فتنة الدجال كائنة لا محالة، ولن يستطيع عليه أحد إلا عيسى عليه السلام حين ينزل و يقتله عند باب لُد ويكفي الناس شره هذا هو قدر الله الذي سيكون ونحن نؤمن به لأننا نؤمن بالغيب كما قال الله عز وجل  الذين يؤمنون بالغيب، أقول لكم هذا حتى يتضح لكم الشاهد النحوي اشرح لكم في الجانب التاريخي هذا والجانب العقدي هذا لأن به عقيدة هنا وهي الإيمان بهذا أقول قال له النبي صلى الله عليه وسلم " إن يكنه فلن تسلط عليه (لن تستطيع قتله) وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله " تقتل رجل مسلم ماذا تريد منه إذا لم يكن هو المسيح، عندنا كلمة (يكنه) هنا الخبراء في النحو (يكن) هنا فعل الشرط لأن إن هنا تجزم فعلين فعل الشرط وجواب الشرط (يكن) هنا فعل مضارع مجزوم بإن الشرطية التي تجزم فعلين فعل الشرط وجوابه وعلامة جزمه السكون لأنه فعل الشرط واسم (يكن) هنا ضمير مستتر تقديره هو يعني إن يكن ابن صياد المسيح الدجال الهاء هنا تعود على المسيح الدجال (إن يكنه)واسمها اسم يكن ضمير يعود على ابن صياد إن يكن ابن صياد المسيح الدجال فلن تسلط عليه هذا المعنى إن يكنه والهاء هنا ضمير متصل في محل نصب خبر يكن الشاهد من الحديث أن النون هنا في (يكن) لا يجوز حذفها وإن كان الفعل مضارعاً مجزوماً غير موقوف عليه ولا متصل بساكن لكنه هنا متصل بضمير نصب وهو (الهاء) فالهاء هنا في محل نصب خبر (يكن) وعلى هذا فلا يجوز حذف النون من (يكنه) انتبه لهذا وكذلك لو وقفت عليه (ولم أكُ) (ولم أك) لا يصلح ولذلك نقول (ولم أكن) إذا وقفت تعيد النون يجب أن تعيد النون (ولم يكن) ووقفت تعيد النون ولكن لو وصلت ولم يَكُ من المشركين و ولم أكُ بغيا.
الباب السابع
المشبه بليس
وجد العلماء أن هناك كلمات تعمل عمل (كان) ولكنها ليست بأفعال و(كان وأخواتها) أفعال لكنها ليست بأفعال وإنما هي حروف فجعلوا لها باب مستقل سَمَوْهُ (باب ما المشبهة بـ ليس)، وليس من أخوات كان كما مر علينا تعمل عمل كان ولكنهم شبهوا بها (ما) لأنهما يجتمعان في إفادة النفي فقولك (ليس زيد حاضراً) مثل قولك (ما زيد حاضراً) معناهما واحد وهو إفادة النفي {نفي الحضور} ولذلك نقول (ما) مشبهه بـ (ليس) لماذا؟ لأن (ليس) فعل و (ما) حرف والأصل في العمل أن يكون للأفعال لا للحروف فلما عمل الحرف وهو يفيد النفي كالفعل قلنا أنه عَمِل تشبيهاً له بالفعل حملاً على الفعل لأن الفعل أقوى في العمل من الحرف (الحرف ضعيف) أما الفعل فهو قوي يعمل ليس كالحرف لذلك يقول النحويون (ما) المشبهة بـ (ليس) لأن (ما) حرف و (ليس) فعل و (ما) هنا تفيد النفي و (ليس) تفيد النفي فلما تشابها في المعنى تشابها في العمل فأعطيت (ما) عمل (ليس) فـ (ما) هنا نسميها (ما النافية) ولذلك هي تعمل عمل (ليس) عند قبيلة من قبائل العرب وهي (قبيلة قريش) فترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها فتقول (ما زيد حاضراً) (ما زيدُ ناجحاً) فـ (ما) حرف نفي لا محل له من الإعراب يعمل عمل (ليس) فيرفع المبتدأ وينصب الخبر و (زيد) اسم ما مرفوع وعلامة رفعه الضمه و (حاضراً) خبرها منصوب وعلامة نصبه الفتحة.. تماماً مثل (ليس زيدُ حاضراً) إذا عرفت هذا أنا أريد أن أشرح لك كلمة (ما) المشبهة بـ (ليس)، إذا عرفت هذا فاعلم أن (ما) هذه للعرب فيها لغتان:
1- (لغة قريش) قوم الرسول صلى الله عليه وسلم الذين نزل القرآن بلغتهم وهي (إعمالها عمل ليس) ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها.
2- (لغة بني تميم) سكان اليمامة وهي الآن تشمل المنطقة الوسطى هذه الرياض وما حولها كانوا يقيمون فيها في وسط نجد وهم بنو تميم هؤلاء (لا يعملونها عمل ليس) بل يهملونها على الأصل في الحرف أنه لا يعمل وأن العمل للفعل فيقولون (ما زيد حاضرٌ) (ما) نافية حرف نفي لا محل له من الإعراب و (زيد) مبتدأ و (حاضرٌ) خبره مرفوع وعلامة رفعة الضمة وعلى هذا فهي لا تعمل ولا تؤثر شيئاً في المبتدأ والخبر هذا عند التميميين
- لكن عند الحجازيين لا تعمل وبلغتهم جاء القرآن ولذلك قال الله عز وجل فقد أوتي يوسف عليه السلام أوتي الجمال الشكلي الظاهري وهو جميل عليه السلام في ظاهره وباطنه عليه السلام وعلى نبينا وعلى جميع الأنبياء، وعندما بغت عليه امرأة العزيز وراودته عن نفسه وفعلت ما فعلت ومكرت وكادت له كيداً تحدث نسوة في المدينة أن امرأة العزيز تراود يوسف عن نفسه، و يوسف عندهم في ذلك الوقت عبد يباع ويشترى اشتروه بثمن بخس فقالوا امرأة العزيز(الوزير) تراود فتاها عن نفسه أي نعم قالت سأريهن كيف فتنت بهذا الرجل، بهذا الفتى فأجلستهن وأخرجته عليهن هكذا فجأة وقد آتت كل واحدة منهن سكيناً فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن من الدهشة مما رأينا من الجمال وقطعن أيديهن وقلن حاشى لله ما هذا بشرا، شيء لك يرينه من قبل في رجالهن، فقلن (ما هذا بشرا) (هذا) اسم ما في محل رفع اسم إشارة و (بشرا) خبر ما الحجازية منصوب وعلامة نصبة الفتحة.. إذن جاء عمل ما في القرآن جاء عمل ما المشبهة بـ ليس على لغة الحجازيين، لكن لو كنت تميماً لقلت في غير القرآن (ما هذا بشرٌ) مبتدأ وخبر وما حرف نفي لا محل له من الإعراب ومثل (ما هذا بشرٌ) قوله تعالى في الذين يظاهرون من نساءهم فيقول لزوجته (علي كظهر أمي) قال الله عز وجل "ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهن وإنهم ليقولون منكراً من القول وزورا" (ما) حرف نفي يعمل عمل ليس فيرفع المبتدأ وينصب الخبر (ما هن أمهاتهم) (هن) اسم ما في محل رفع ضمير منفصل في محل رفع اسم ما و (أمهاتهم) (أمهات) خبر ما منصوب وعلامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم وهو مضاف و (هم) في محل جر مضاف إليه فـ (ما هن أمهاتهم) عملت هنا (ما) عمل ليس على لغة أهل الحجاز (ما) هذه عند الحجازيين لا تعمل هذا العمل مطلقاً لا عملها له شروط سنذكرها شرطا
شروط اعمال ما عمل ليس:
1- أن يتقدم اسمها على خبرها بهذا الترتيب. يأتي الترتيب على الأصل الاسم ثم الخبر لو تقدم الخبر على المبتدأ وجب إهمالها وعدم إعمالها، لو قلت (ما حاضرٌ زيد) فإنه يجب إهمالها ولا يجوز إعمالها لا عند الحجازيين ولا عند التميميين فتقول (ما) حرف نفي لا محل له من الإعراب و (حاضرٌ) خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعة الضمه و (زيد) مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعة الضمه و (ما) مهملة هنا لا تعمل لا عند الحجازيين ولا عند التميميين لتقدم الخبر على الاسم إذن هذا هو الشرط الأول من شروط إعمال (ما) عند الحجازيين وهو أن يتقدم اسمها على خبرها فإن تأخر الاسم عن الخبر وتقدم الخبر فإنه لا يجوز إعمالها عمل ليس بل يجب...                  
   


المحاضرة الخامسة عشر
ومن أمثال العرب ( ما مسـيء من أعتب )يعني من أعتذر.
أصل الكلام ( ما من أعتب مسيء) لكن لما قُدم الخبر وهو (مسيء)على الاسم وهو ( من ) هنا الموصولة بطل عمل (ما) لأنه تقدم الخبر على ألاسم فأختل التركيب المشترط وهو أن يأتي الاسم ثم الخبر
وعلى هذا فنقول  ( ما ):حرف نفي لا محل له من الإعراب..مسيء: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعة الضمة.من: أسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر.أعتب:فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والجملة أعتب لا محل لها من الإعراب صله الموصول..
2- أن لا تقترن بإن الزائدة. فإن اقترنت بطل عملها أيضا كقولك (مـا إن زيد مجتهد)  ما نافيه ..أن نافيه مؤكده زائدة.. زيد مبتدأ... مجتهد خبرة فلا يجوز إعمال (ما) في هذا الحالة إذا تخلف هذا الشرط.
3- أن لا ينتقض نفي خبرها بـ إلا. فإن دخلت إلا على الخبر فنقضت النفي بطل العمل أيضا كما في قوله تعالى وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ
ما:نافيه لا محل لها من الإعراب.محمد: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة. إلا: حرف استثناء مُلغى لا عمل له: رسول: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمه..
ويقول الله تعالى وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ القمر50
ما: نافية لا محل لها من الإعراب ولا عمل لها. أمرنا: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الضمة وهو مضاف وناء مضاف إليه في محل جر. إلا: أداة استثناء ملغاة لا محل لها من الإعراب. واحدة: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمه.
بطل عمل (ما) هنا لانتقاض النفي بدخول إلا على الخ
* أما بنو تميم فإنهم يُهملون ما ولا يعملونها ولو توافرت الشروط فيها.
الباب الثامن
إن وأخواتها:
وهي النوع الثاني من أنواع النواسخ وهو الحروف الناسخة وهذا النوع ينصب المبتدأ ويرفع الخبر وهو حروف معدودة وضع لها النحويون بابا سموه باب إن وأخواتها وجعلوا (إن) أم الباب لما تختص به من خصائص.
الأحرف الناسخة عددها ستة ( إن - أن- لكن - كان - ليت - لعل )
عملها:
هذه الأحرف الستة تدخل على المبتدأ والخبر فتنصب المبتدأ فيسمى أسمها وترفع الخبر ويسمى خبرها فعملها عكس عمل كان وأخواتها.
هذه ألأحرف لها معاني:
- (إن) تفيد التوكيد
عندما تقول زيد حاضر:هذا خبر ولكن عندما تريد زيادة التأكيد فنقول ( إن زيد حاضر) كان يكون عند المخاطب شك فتريد أن تؤكد
- (لكن) تفيد الاستدراك.
كأن تقول كلام ثم يبدو لك أمر فتريد أن تستدرك على كلامك وأن تأتي بما يصحح ما وقعت فيه خطأ أو غلط أو سبق لسان أو نحو ذلك فنقول لكن ( ما زيد شجاع ولكنه كريم) قد يظن بعض الناس بأنه لايتحلى بشي من مكارم الأخلاق فتريد أن تستدرك فتقول لا كنه كريم
- (كأن) تفيد التشبيه.
وأمرها واضح في أمر التشبيه كقولك ( كأن الشيخ بحراً)  يعني تقصد بحر في العلم..(كأن محمد أسدُ ُ ) في الشجاعة.. (كأن خالد الأحنف ابن قيس ) في الحلم وعدم الغضب  ونحو ذلك..
• أحياناً (كأن) تفيد الظن فهذا مستخدم وشائع فأحيانا نقول كأن زيد مريض مثل أظن زيد مريض
- (ليت) تفيد التمني.
و هو طلب ما لا طمع فيه، الشيء الذي لا يمكن الحصول عليه.
كقولك ( ألا ليت الشباب يعود يوماُ)وتستخدم في ما يمكن حصوله ولكن في حصوله عسر كقول الفقير المُعدم ليت لي مليون من الدراهم و الدنانير. أو ليت لي عقارا أو ليت لي سيارة هذا ليس مستحيلة ولكن فيه عسر.
- (لعل) تفيد الترجي.
وهو طلب المحمود المستحب أو الذي يقرب أن يقع كقولك (لعل الله يرحمني )
• تأتي (لعل) للإشفاق أحيانا كتوقع المكروه كقولك ( لعل زيد حصل له شيء ) يعني توقع المكروه
• تفيد التعليل أحيانا فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى طه44 أي لكي يتذكر
قال تعالى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ آل عمران119
إن//.. حرف ناسخ لا محل له من الأعراب.الله // أسم إن منصوب وعلامة نصبة الفتحة.عليم // خبرها مرفوع وعلامة رفعة الضمة
مثال: ليت الشباب راجعُ
ليت// حرف ناسخ لا محل له من الأعراب مبني على الفتح.الشبابَ // أسم ليت منصوب وعلامة نصبة الفتحة.راجع // خبر ليت مرفوع وعلامة رفعة الضمة
# اشترط بها شرطاً واحداً أن لا تقترن بها (ما) الحرفية فإن اقترنت بهذه الأحرف بطل عملهن يبطل عمل إن وأخواتها إذا جاء بعدها ما الزائدة ونسميها الكافة وحينئذ يدخلان أيضا على الجملة الفعلية ولا يدخلان إلا على ما أصلهما المبتدأ والخبر وهما يدخلان على ألاسم المبتداء والخبر وهما مكونان من اسمين أو من اسم وجمله فعليه حسب نوع الخبر ولكن إذا دخلت عليهن (ما ) الحرفية فانه يبطل عملة ويجوز دخولهن على الجملة الفعلية.
ما يترتب على اقتران هذه الأحرف بإن وأخواتها:
1- بطلان عمل هذه الأحرف
2- يجوز دخولهن على الجملة الفعلية.
فنقول ( إنما زيد ناجح)
إنما// إن حرف ناسخ. ما: كافه.إن: مكفوفة (ما )حرف زائد لتوكيد يكف إن عن العمل. زيد // مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الضمة.ناجح // خبر
قال الله تعالىإِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ
إن: حرف ناسخ لا محل له من الأعراب (مكفوفة)ما: زائدة لا محل لها من الأعراب ( كافة).الله: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الضمة. إله: خبر مرفوع بالضمة. واحد: صفة لإله مرفوع وعلامة رفعه الضمة
مثال: كأنما زيد أسدا- كأنما الأستاذ بحر فيبطل العمل
- ويجوز دخولهن على الجملة الفعلية.
قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ الأنبياء 108
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى {جاء الفعل بعده لو كانت إن بدون (ما) ما يجوز أن يليها الفعل لكن لما دخلت ما على إن جاز دخولها على الجملة الفعلية.
يقول الله تعالى  كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ الأنفال6
دخلت على الجملة الفعلية يساقون
ويقول الشاعر: فو الله ما فارقتكم قالياً لكم ولكنما يقضى فسوف يكون
(لكنما) دخلت لكن لما اقترنت ب(ما) الزائدة دخلت على الجملة الفعلية
(يقضى فسوف يكون)
معنى قاليا: مبغضاَ
ويقول الشاعر: أعد نظراً يا عبد قيسٍ لعلما أضاءت لك النارُ الحمارَ المقيَّد
فلعلما دخلت على الجملة الفعلية أضاءت
# يستثنى من ذلك ليت فهي غير بقية أخواتها في ما اذا دخلت عليها( ما).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دروس في النحو 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوائد وفرائد لغوية :: العلوم اللغوية :: علم النحو-
انتقل الى: