فوائد وفرائد لغوية

نادٍ لغوي أدبيٌّ متميز، يحوي فوائد وفرائد ونوادر في كل علوم اللغة العربية وما يتصل بها، للتحاور حوله، وتبادل المعلومات والخبرات.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دروس في النحو ( الجزء الاخير ) 8

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوالزهراء الخبيري



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 12/02/2014

مُساهمةموضوع: دروس في النحو ( الجزء الاخير ) 8    الإثنين فبراير 17, 2014 12:19 pm

المحاضرة السادسة عشر
ليت إذا دخلت عليها (ما) تبقى على اختصاصها بالجملة الاسمية. فلا يقال ليت ما قام زيد لذلك يجوز إعمالُها ويجوز إهمالها ويجوز أن تقول (ليت ما زيداً حاضر معنا ) ويجوز(ليت ما زيدٌ حاضر معنا ) خاصة إذا اقترنت ليت ب( ما ) و"ما"الداخلة على هذه الأحرف هي حرف وليست اسم وذلك لأنه قد يدخل عليهن ( ما الاسمية ) وما الاسمية لا تكُفُهن عن العمل بل تكون له اسم في محل نصب
ومنه قوله تعالى إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى 
إن: حرف ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الأعراب. ما: اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب الاسم إن. صنعوا: فعل وفاعل (صنع فعل ماضي ) الواو في محل رفع الفاعل وجملة صنعوا لا محل لها من الإعراب صلة الموصول: كيد: خبر إن مرفوع علامة رفعه الضمه وهو مضاف. ساحر: مضاف إلي
إذن: (ما) في هذه ألآية ليست ما الحرفية التي تكُفُ إن وأخواتها عن العمل
ولكنها اسمُُ بمعنى الذي وتقدير الكلام إن الذي صنعوه كيد ساحر.
مواضع كسر همزة إن ومواضع فتحها:
- تكسر همزة إن في مواضع:
1- أن تقع في ابتداء الكلام وجب كسر همزتها يقول الله عز وجل
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 
وكذلك تعتبر في أول الكلام لو أتى قبلها حرف استفتاح مثل الحرف (على)
مثل(على إني محدثـكم بحديث فا استمعوا)،(على إني مسافرٌ لن أعود لـكم )
مثل هذه الأساليب على ليست لمعنى من المعاني إنما التنبيه وصرف الأنظار إليك فتكون ( إن ) كأنها في بداية الكلام
يقول الله عز وجل أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 
ألا: حرف تنبيه إذن يجب كسر همزة إن إذا وقعت في ابتدأ الكلام
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ
إن: حرف ناسخ. نا/ أسمها في محل نصب وجملة أنزلناه
من الفعل والفاعل والمفعول في محل رفع خبر إن
اِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 
إنا: حرف ناسخ لا محل له من الإعراب ينصب المبتدأ ويرفع الخبر./نا: داله على الفاعل وهو الله عز وجل وهنا ضمير جمع لتعظيم الله عز وجل (نا) أسم إن في محل نصب ضمير متصل.أعطيناك: جملة أعطيناك في محل رفع خبر إن أعطيناك فعل وفاعل ومفعول به أول. الكوثر: مفعول به ثاني هنا يجب كسر همزة إن لوقوعها في ابتدأ الكلام  
2- ان تقع بعد حرف تنبيه.
وحرف التنبيه كأنه غير موجود مثل قولهأَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ كذلك يجب كسر همزة إن بعد القسم كما في قولة حـم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهالقسم هنا بالكتاب المبين الواو حرف جر يفيد القسم والكتاب هو مقسم به مجرور بالواو وعلامة جرة الكسرة والمبين: صفه للكتاب. إنا:حرف ناسخ ونا اسمها. جَعَلْنَاه من الفعل والفاعل والمفعول به في
محل رفع خبر إن وجملة (إِنَّا جَعَلْنَاه) هذه جواب القسم فإذا وقعت إنا بعد القسم وجب كسر همزتها مثل قولة  يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
إنا: يجب كسرها لأنها وقعت بعد القسم..
3- إن أن تقع محكية بالقول.
مثل أن تقول ( قال لي محمد إن زيد مسافر)هو محمد حكى لك هذا القول فعندما تأتي (إن) محكية بالقول يعني يأتي قبلها (قال) أو مشتقاتها فإنك تكسر همزة إن فنقول (قلت لك إن الامتحان سهل )ويقول الله عز وجل عن نبي الله عيسى عليه السلام قالوا كيف تكلم من كان في المهد صبيا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً 
قال: فعل ماضي. إني: إن حرف ناسخ والياء اسمها في محل نصب.عبد: خبر إنا مرفوع وعلامة رفعه الضمه وهو مضاف.الله: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
4- أن تقع اللام بعدها لام التوكيد المبنية على الفتح،
مثال (أعلم إنك لمجتهد)يجب كسر همزة إن لوجود لام التوكيد بعدها...
يقول الله عز وجل  وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ 
والله: مبتدأ.يعلم: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعة الضمة.إنك: إن حرف ناسخ لا محل له من الإعراب والكاف ضمير متصل في محل نصب الاسم إن.لرسوله: اللام لتوكيد لا محل لها من الأعراب رسوله خبر إن مرفوع وعلامة رفعة الضمة وهو مضاف والهاء في محل جر مضاف إليه.وجملة يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ في محل رفع خبر للمبتدأ الله.
ويقول الله عز وجل  وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ 
والله: الواو عطف والله مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة الضمة.يشهد:فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعة الضمة.إن: حرف ناسخ لا محل له من الأعراب:المنافقين: اسم إن منصوب وعلامة نصبة الياء لأنه جمع مذكر سالم.لكاذبون: اللام التوكيد.. كاذبون (خبر إن مرفوع وعلامة رفعة الواو لأنه جمع مذكر سالم
وهنا يجب كسر همزة إن لأنه وقع بعدها لام التوكيد إذا هذه هي بعض مواضع كسر إن وإذا لم توجد اللام بعد إن فإنه لا بد من فتح همزة إن
قال تعالىعَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ
أن هنا فتحت همزتها لعدم وقوع لام التوكيد بعدها وكذلك قال تعالى  شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَأن هنا لم تكسر همزتها وإن كانت وقعت بعد شهد لأنه لم يقع بعدها لام التوكيد في حين أنها كُسرت في قوله تعالىوَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُوقعت إن بعد يعلم وكسرت همزتها ووقعت بعد علم في قوله تعالى عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْولم تكسر الهمزة لماذا؟؟ لوقوع اللام بعدها في قوله تعالى  وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وفتحت بعد علم في قوله عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْلعدم وقوع لام التوكيد بعدها وكذلك وقعت إن بعد شهد أو يشهد وكسرت همزتها ووقعت بعد شهد ولم تكسر همزتها فما السبب؟؟
في قولة تعالى وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ كُسرت الهمزة لأنها وقعت بعدها لام التوكيد في حين فتحت بعد قولة تعالى  شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ مع أنهما وقعا بعد شهد ويشهد من أصل واحد ولكن فتحت لأنه لم يقع بعد إن أو أن لام التوكيد....
والمواضع التي يجب فيها فتح همزة إن يجمعها ضابط وهو:
ان تكون في موضع رفع أو موضع نصب أو موضع جر فإذا وقعت إن وما دخلت عليه في محل رفع أو نصب أو جر فأنه يجب فتح همزتها
- مثال وقوعها في محل رفع قولك"
"الم يكفي أنك رسبت مرتين في هذه المادة وتريد أن ترسب مرة أخرى"
الم: لم حرف نفي وجزم.يكفي: فعل مضارع مجزوم بلم علامة جزمه حذف حرف العلة.أنك: أن هنا يجب فتح الهمزة فيها لأنها في محل رفع أن وما دخلت عليه في محل رفع فاعل تقديره الم يكفي انك رسبت..{أن} حرف ناسخ والكاف في محل نصب أسم أن. رسبت: فعل وفاعل رسب فعل ماضي والتاء فاعل في محل رفع وجمله رسبت في محل رفع خبر أن وجمله أن وما دخلت عليه في محل رفع فاعل ليكفي وهنا يجب فتح همزة أن لوقوعها في محل رفع فاعل.
- إذا وقعت في محل رفع نائب فاعل كأن تقول "سُمِع أنك ناجح"
سُمِع: فعل ماضي مبني للمجهول مبني على الفتح.أنك: أن حرف ناسخ لا محل له من الأعراب والكاف في محل نصب أسم أن. ناجح: خبر أن مرفوع وعلامة رفعة الضمة. وجملة أنك ناجح في محل نصب نائب فاعل وهنا يجب فتح همزة أن لوقوعها في محل رفع نائب فاعل.
ومثل هذا قولة تعالى قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ
أوحي: فعل ماضي مبني للمجهول مبني على الفتح.أنه استمع: هذه الجملة في محل رفع نائب فاعل ويجب هنا فتح همزة أن لوقوعها في محل رفع نائب فاعل..

المحاضرة السابعة عشر
ذكرنا أنها تفتح إذا وقعت في محل رفع.
- كقول: ألم يكفي أنكَ مجتهدُ ، يعني ألم يكفي اجتهادك، و منه قوله تعالى:
"أولم يكفهم أنا أنزلنا إليكَ الكتاب يتلى عليهم سورة العنكبوت آية 51 . تقدير الكلام: أولم يكفهم إنزالنا، فقوله عز و جل: ( أنا أنزلنا ) أنا وما دخلت عليه في محل رفع فاعل ليكفي.
( أنا ): أن حرف ناسخ. نا اسمها في محل نصب،( أنزلنا ) أنزل فعل ماض، ( نا ) فاعل في محل رفع، وجملة ( أنا أنزلنا ) في محل رفع فاعل لـ ( يكفي) ، تقدير الكلام أولم يكفهم إنزالنا.
- كذلك لو وقعت في محل رفع نائب فاعل كما في قوله تعالى:
 قل أوحى إلى أنه استمعَ نفرسوره الجن آية 1
(أوحى ) فعل مبني للمجهول مبني على الفتح.( أنه ) أن حرف ناسخ لا محل له من الإعراب. الهاء اسمها في محل نصب.( استمع ) فعل ماض.( نفر) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمه.. وجملة " استمع نفر" في محل رفع خبر أن وجمله " أنه استمع " في محل رفع نائب فاعل لـ " أوحىَ".
- و إذا كان الفعل مبنيا للمجهول فإنه يحتاج إلى نائب فاعل، كذلك يجب فتح همزة (أن) إذا وقعت في محل نصب مفعولاً به كقول:
علمتُ أنكَ ناجح / علمتٌ أنكَ رابح / علمتُ أنكَ سابق.
فإذا وقعت " أن " في محل نصب فإنه يجب فتح همزتها، كقوله تعالى:
أولم ير الذين كفروا أن السمواتِ والأرضَ كانتا رتقاً فَفتقنَهماَ  سوره الأنبياء آية 30.
أن هنا في محل نصب مفعولا به.
أن وما دخلت عليه في محل نصب مفعولا به " لير"،  فلما وقعت هنا ( أن ) " أن السموات والأرض "
( أن ) حرف ناسخ لا محل له من الإعراب مبني على الفتح.( السماوات ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الكسرة، لأنه جمع مؤنث سالم.( والأرض) الواو عاطفة، الأرض معطوفة على السماوات منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على أخره.( كانتا رتقا) كانتا فعل ماض والتاء لتأنيث والألف اسم كان في محل رفعا.
( رتقا) خبر كان، و جملة:" كانتا رتقا " في محل رفع خبر أن، و جملة أن وما دخلت عليه في محل نصب مفعولا به، " ير" يجب هنا فتح همزة أن لأنها وقعت في محل نصب مفعول به
- إذا وقعت في محل جر بالحرف مثلا كقوله تعالى:
 ذلكَ بأن اللهَ هو الحقُ سوره الحج آية 6.
( بأن ) الباء حرف جر، أن حرف ناسخ مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. ( الله ) اسم أن منصوب وعلامة نصبه الفتحة.( هو الحق ) إما إن نقول: [1] " هو" ضمير الفصل لا محل له من الإعراب.." الحق" خبر أن مرفوع وعلامة رفعه الضمه، أو نقول [2] هو: مبتدأ ، الحق: خبر المبتدأ هو، وجملة " هو الحق " في محل رفع خبر أن وجملة " بأن الله هو الحق " في محل جر بـ " الباء"، فلما وقعت جمله (أن الله هو الحق) في محل جر بـ " الباء " و جبت فتح همزتها، وعلى هذا إذا جاءت (أن) في محل نصب أو في محل رفع أو في محل جر، فإنه يجب فتح همزتها.
# يجوز دخول اللام على ما تأخر من خبر إن المكسورة أو اسمها أو ما توسط من معمول الخبر أو ضمير الفصل، و هذه أمثلة:
يقول الله تعالى: إن ربكَ لذو مغفرةٍسوره الرعد آية 6.
هنا ( اللام ) للتوكيد تأتي لزيادة توكيد الكلام مع إن ،( إن )هي أصل التوكيد فإذا أردت أنت زيادة التوكيد أتيت بهذه اللام.
أنت الآن قوة الكلام تختلف من قولك أنت ناجح، وأقوى منه إنك ناجح، و أقوى منه إنك لناجح.
يقول البلاغيون زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى و تأكيده، و لذلك تجد أنه تذكر( إن) و تذكر معها أحيانا " اللام" فـما هذه اللام؟
هذه اللام تسمى لام الابتداء، أصل الكلام لأنت ناجح ، لما جاءت إن تزحلقت اللام إلى الخبر فصار إنك لناجح، و تسمى "اللام" المزحلقة من الاسم إلى الخبر إذا دخلت ( إن ) تأخرت اللام إلى الخبر.
مواضع دخول اللام:
- تدخل هذه اللام على الخبر المتأخر، يعني الذي لم يتقدم على الاسم كما في قوله تعالى:
إن ربكَ لذو مغفرةٍ  سوره الرعد آية 6
(إن ) حرف ناسخ لا محل له من الإعراب.(ربك ) "رب" أسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف، "الكاف" في محل جر مضاف إليه. (لذو) " اللام" لام التوكيد لا محل لها من الإعراب، " ذو" خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة التي مرت علينا، ذو مضاف.( مغفرة) مضاف إليه مجرور و علامة جره الكسرة.
- تدخل "لام" التوكيد على اسم إن بشرط أن يتأخر عن الخبر،
كما في قوله تعالى  إن في ذلكَ لعبرةً.
(إن) حرف ناسخ. (في) حرف جر.(ذلك) "ذا" اسم إشارة في محل جر بـ في، و"اللام" للبعد و"الكاف" للخطاب، وشبه الجملة في ذلك خبر إن مقدم في محل رفع.( العبرة) "اللام" للتوكيد لا محل لها من الإعراب.
و"عبرة" اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة،
و قد دخلت لام التوكيد هنا على اسم إن لإفادة التوكيد و زيادته، هذه اللام نسميها لام التوكيد وهي لام الابتداء في الأصل،
- تدخل على الضمير الذي يسمى ضمير الفصل، و يؤتى به أيضا لزيادة التوكيد، كما في قوله تعالى:
إن هذا لهو القصصُ الحقُ و ما من إله إلا الله و إن الله لهوَ العزيز الحكيمسورة آل عمران آية 62
عندما قص الله عز و جل قصة عيسى و ما فيها من معجزات وخوارق.الإعراب:
إن هذا لهوَ القصصُ الحقُ
(إن) حرف ناسخ لا محل له من الإعراب. (هذا) "الهاء" للتنبيه لا محل له من الإعراب.(هذا) اسم إشارة في محل نصب اسم إن. ( لهو) "اللام" للتوكيد لا محل لها من الإعراب."هو" ضمير الفصل لا محل له من الإعراب، يؤتى به للتوكيد، ودخلت اللام عليه هنا. ( القصص) خبر إن، مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ( الحق) صفة لـ القصص مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
 وإن الله لهوَ العزيزُ الحكيمُ، وهذه الآية أيضا مثل الآية: إن هذا لهو القصص الحق و إعرابها:
(إن) حرف ناسخ.(الله) اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة.(لهو) "اللام" لام توكيد لا محل له من الإعراب، "هو" ضمير الفصل لا محل له من الإعراب.( العزيز ) خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ( الحكيم) خبر آخر أيضا مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
هذه مواضع دخول " اللام" على ما بعد "إن" و ما بعد إن كما تبين لكم من الشرح
إما أن يكون اسمها، وأما يكون خبرها، وأما يكون ضمير الفصل.
ففي هذه الحالة يجوز دخول "اللام" للتوكيد. فنقول:
إن زيداً لناجحٌ  و إن في القاعةِ لزيداً و إن زيداً لهو الصديقُ الوفيٌ، فهذه ثلاث مواضع تدخل فيها لام التوكيد على ما تأخر من خبر إن أو اسمها أو الضمير الذي يسمى ضمير الفصل.
خبر الأحرف الناسخة:
لا يجوز في باب "إن وأخواتها" توسط الخبر بين العامل واسمه، كما أنه لا يجوز تقديم الخبر على العامل واسمه
فلا يجوز لك أن تقول: إن قائما زيدا، بتقديم الخبر على الاسم،
السبب في ذلك عدم جواز تقدم الخبر على الاسم:
إن (إن وأخواتها ) حروف و الأصل في العمل أن يكون للأفعال لا للحروف، و لذلك فعمل إن وأخواتها ضعيف، و لذلك لا يتصرف في معمولاتها، كما يتصرف في العوامل القوية مثل الأفعال، فـ " الأفعال" عوامل قوية يجوز أن يتصرف في معمولاتها، أما العوامل الضعيفة كالحروف مثلا " إن وأخواتها " فإنه لا يتصرف في معمولاتها، و لذلك لا يجوز أن يتقدم خبر إن على اسمها، لا تقل "إن قائماً زيداً " ثم تقول إني قدمت خبر إن على اسمها فهذا غير جائز،
استثناء:
- يجوز تقدم الخبر على الاسم في باب" إن وأخواتها " إذا كان الخبر شبه جملة يعني ظرف أو جارا ومجرور، فإنه يجوز أن يتقدم الخبر على الاسم لأنه شبه الجملة، يتوسعون فيه مالا يتوسعون في غيره من المعمولات يتوسعون فيه و يتسامحون. قال تعالى:
 إن لدينا أنكالاً سورة المزمل آية 12
.(إن) حرف ناسخ.( لدينا ) ظرف مكان وهو في محل رفع خبر إن مقدم. (أنكالاً) اسم إن مؤخر منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
وجاز تقدم الخبر على الاسم لان الخبر شبه جملة " ظرف مكان".
ومثل ذلك قوله تعالى: إن في ذلك لعبرةً
فهنا ( في ذلك ) جارا ومجرور جاز تقدمه وهو (خبر إن) مقدم في محل رفع.
(لعبرة) اسم إن كما سبق ذلك في الحديث عن دخول "اللام" على ما تأخر من اسم إن وخبرها وضمير الفصل، هنا جاز تقدم الخبر على الاسم لأن الخبر هنا جارا ومجرور..            

المحاضرة الثامنة عشر
الباب التاسع
لا النافية للجنس
لا النافية للجنس تعمل عمل ( إن ) في نصب الاسم و رفع الخبر و ذلك بشروط ثلاثة:
1- أن تكون لا النافية للجنس يعني غير نافية للوحدة إنما تنفي الجنس الذي يدخل تحته مجموعة من الأفراد.
2- أن يكون معمولاها نكرتين.
3- أن يكون الاسم مقدماً والخبر مؤخراً.
هذه الشروط الثلاثة إذا توافرت في "لا النافية للجنس" فإنها تعمل عمل "إن" تنصب الاسم وترفع الخبر، ولكنها جُعلت في باب مستقل عن (إن وأخواتها ) لأنها تنفرد بهذه الشروط.
إذا استوفت ( لا النافية للجنس ) الشروط الثلاثة التي ذكرنها فان اسمها لا يخلوا من أحوال ثلاثة،
اسم ( لا النافية للجنس ) لابد أن يكون أحدا ثلاثة أنواع:
1- أن يكون مضاف.
2- أن يكون شبيه بالمضاف.
3- أن يكون مفرداً.
فان كان اسمها مضافاً، أو شبيه بالمضاف ظهر النصب فيه، كقولك:  " لا صاحبَ خلقٍ ممقوتٌ " ، ( لا ) نافية للجنس لا محل لها من الإعراب حرف، ( صاحب ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. ( خلق ) مضاف إليه. ( ممقوت ) خبر لا النافية للجنس مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
إذاً لا النافية للجنس إذا كان اسمها مضافاً فانه يظهر عليه النصب فيكون منصوباً كقولك
 " لا صاحبَ خلقٍ ممقوتٌ" و " لا صاحبَ كرمٍ مذمومٌ" وهكذا.
فهذا مثال على اسم لا النافية للجنس إذا كان مضافاً، وأما يكون شبيه بالمضاف،
الشبيه بالمضاف: هو الذي يتصل به شيئاً من تمام معناه، بمعنى أن يكون متصل به شيئاً إما مرفوعاً وإما منصوباً وأما يكون قد اتصل به جار و مجرور، فمثال ما اتصل به مرفوع قولك:
( لا طيباً قلبهُ مكروهٌ )  
( لا ) نافيه للجنس تعمل عمل " إن ". ( طيباً ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة.( قلبه ) فاعل لـ "طيباً" لان طيبا هنا صفه مشبه، فـهي اسم لا النافية للجنس منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ( قلبه ) فاعل لـ (طيب) مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف، و" الهاء" ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. ( مكروه ) خبر " لا النافية للجنس " مرفوع وعلامة رفعه الضمه.
هذا اتصل به شيئاً من تمام معناه مرفوع به. أنت لو قلت " لا طيباً مكروهٌ " الكلام مستقيم ولكن قد يتصل به أحيانا شيء يريده المتكلم فيكون متمم لمعناه كما في قولك " لا طيباً قلبهُ مكروه "، وقد يكون المتصل بـ شبيه المضاف قد يكون منصوباً به مثل:
( لا مذاكراً دروسَهُ مخفقٌ ).
( لا ) لا النافية للجنس. ( مذاكراً ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ( دروسهٌ ) دروسَ مفعول به لـ " مذاكر"، لأن مذاكر اسم فاعل يعمل عمل فعله فـ " دروسَ " مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف، و " الهاء " ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.( مخفقٌ ) خبر " لا النافية للجنس " و قد يكون المتصل بالشبيه بالمضاف مجرور بجار يتعلق بهذا الاسم يعني " اسم لا النافية للجنس " كقولك: ( لا خيراً من زيدٍ عندنا )
( لا ) لا نافية للجنس.( خيراً ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة.( من زيدٍ ) جاراً ومجرور متعلق بـ " خيراً" ( عندنا ) خبر " لا " في محل نصب وهو مضاف، و " نا" في محل جر مضاف إليه.
ومثل ذلك لو قلت:
( لا مقصراً في عملهِ ممدوحٌ )
( لا ) لا النافية للجنس.( مقصراً ) اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ( في عمله ) جار ومجرور متعلق بـ " مقصراً" فهو من تمام معناه، وهو هنا هذا الذي اتصل به مجرورا بحرف الجر
" لا مقصرا في عمله "
(مقصرا ) اسم "لا النافية للجنس" منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ( في عمله ) "في" حرف جر "عمله" اسم مجرور بـ في وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و "الهاء" في محل جر مضاف إليه. ( ممدوحٌ ) خبر "لا " النافية للجنس  مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
هذا حكم "لا النافية للجنس " إذا كان اسمها مضافاً أو شبيهاً بالمضاف، فإنه يكون منصوباً يظهر فيه النصب وقد ذكرت الأمثلة على ذلك وأعربتها.
النوع الثالث الذي يأتي عليه أسم لا النافية للجنس أن يكون أسماً مفرداً،
المفرد: ليس هو الذي ضد المثنى والجمع، لا إنما المقصود به إنه ليس مضاف ولا شبيهاً بالمضاف، هذا معنى قولنا اسم مفرد أن يكون اسم مفرد يعني ليس مضاف وليس شبيه بالمضاف يعني لا يتعلق به شيئا من تمام معناه كأن يتعلق به أسم مرفوع أو أسم منصوب أو اسم مجرور، إنما هو يكون أسماً مفرداً لا يتعلق به شيء، و ليس مضافاً إلي غيره، في هذه الحالة إذا كان اسم لا النافية للجنس مفرداً يعني غير مضاف أو شبيه بالمضاف فانه يُبنى على ما ينصب به لو كان معرباً.
شرح ذلك و بيانه لو كان اسم مفرد غير مثنى ولا مجموع بالواو والنون أو الياء والنون أو كان جمع تكسير، فإنه في هذه الحالة يبنى على الفتح، إذا كان مفرداً يعني غير مضاف ولا شبيه بالمضاف فانه يبنى على ما ينصب به لو كان معرباً، فان كان اسما مفرداً غير مثنى ولا مجموع جمع سلامة أو كان جمع تكسير فإنه يبنى على الفتح.
( لا رجلَ في القاعةِ )، ( لا رجلَ في الدارِ)، فـ "رجل" هنا اسم جنس مفرد، بمعنى إنه ليس مضاف ولا شبيه بالمضاف، وهو أيضا اسم مفرد بمعنى إنه ليس مثنى ولا جمعاً، فحين إذن يكون الإعراب على النحو التالي:
(لا رجلَ في الدارِ )
( لا ) لا النافية للجنس. ( رجل ) أسم " لا النافية للجنس " مبني على الفتح.
فإذا قلت:
( لا صاحبَ خُلقٍ مذمومٌ ) فهذا مـعـرب.
وإذا قلت:
( لا رجلَ في الدارِ ) فهذا مـبـني.
وكذلك إذا قلت:
( لا ) لا النافية للجنس. ( رجل ) اسمها مبني على الفتح. ( في الدار ) جار و مجرور في محل رفع خبر لا النافية للجنس.
و مثل ذلك لو قلت:
( لا رجالَ في الدارِ )
(لا ) لا هنا نافيه للجنس. ( رجال ) اسمها مبني على الفتح وهو أسم مفرد أي انه " انظر رجال " جمع ولكنه أسم مفرد على مصطلح المفرد الذي هو ضد المضاف والشبيه بالمضاف، وهو أيضا ليس مفرداً بمعنى المفرد الذي هو ضد المثنى والجمع لا. لأنه هو جمع تكسير (لا رجال ) جمع تكسير ومع ذلك نقول: ( لا ) نافيه للجنس، ( رجال ) اسمها مبني على الفتح. ( في الدار ) جار ومجرور في محل رفع خبر لا النافية للجنس.
إذن المفرد الذي هو ضد المثنى والجمع وأما أن نريد بها المفرد الذي هو ليس مضافاً ولا شبيه بالمضاف. لو قلت: ( لا رجل في الدار ) كلمة " رجل" مفرد باعتبارها أنها ليست مثنى ولا جمع وهي أيضا مفرد باعتبار أنها ليست مضافة ولا شبيه بالمضاف، وأما قولنا ( لا أقلام معي ) فـ " أقلام" هنا اسم مفرد على أساس أنه ليس مضاف ولا شبيه بالمضاف و لكنه ليس اسماً مفرداً، على أساس الاسم المفرد الذي هو ضد المثنى والجمع يعني " أقلام" و "رجال" جمع تكسير تدل على الجماعة.
فـ أعرف هذا وتنبه له. تنبه لبعض المصطلحات التي تستعمل بمعنيين الغالب والمتداول عند النحويين أن * المفرد هو ما كان ضد المثنى والجمع. لكنه قد نستعمله أحياناً في * ما هو ضد المضاف والشبيه بالمضاف...

 المحاضرة التاسعة عشر
قلنا انه إذا جاء اسم لا مفرداً غير مضاف ولا شبيه بالمضاف وهذا حكمه البناء ويكون بناءه على ما ينصب به لو كان معرباً فذكرت أنه يبنى على الفتح إذا كان اسماً مفرداً غير مثنى ولا مجموع جمع السلامة أو إذا كان جمع تكسير فحين ذا يبنى على الفتح كقولك لا رجال في الدار ولا قلم في الحقيبة أو لا أقلام في الحقيبة ونحو ذلك فإنه يبنى على الفتح أما إن كان مثنى إذا كان اسم (لا) النافية مثنى أو جمع سلامة، جمع مذكر سالم، فإنه يبنى على الياء، كقول لا رجلين في القاعة ولا مسلمين عندي ولا كافرين هنا ولا معلمين في المدرسة ونحو ذلك من الأسماء المجموعة جمع مذكر سالماً فـ قولك لا رجلين أو لا قلمين في الحقيبة (لا) نافية للجنس وقلمين اسمها مبني على الياء،في الحقيبة جار ومجرور هي خبر (لا) النافية للجنس، وكذلك لو قلت. لا معلمين في المدرسةِ (لا) نافية للجنس ومعلمين اسمها مبني على الياء. في المدرسة جار ومجرور خبر(لا) النافية للجنس في محل رفع، فإن كان اسم (لا) النافية للجنس إن كان جمع مؤنثاً سالماً فإنه يبنى على الكسرة لأنه ينصب بالكسرة إذا كان معرباً، فتقول لا طالباتِ في الكلية فـ (لا) نافية للجنس وطالبات اسم (لا) النافية للجنس مبني على الكسرة، في الكلية جار ومجرور خبر (لا) النافية للجنس في محل رفع، هذه هي أحوال اسم (لا) النافية للجنس، وقد ذكرت في مستهل الحديث في المحاضرة السابقة ذكرت شروط إعمالها وقلت إن شروط إعمالها/
1- أن تكون نافية للجنس
2- أن يكون معمولا ها نكرتين
3- أن لا يتقدم خبرها على اسمها
فإن أنخرم شرط من هذه الشروط، فما الحكم؟
إذا أنخرم الشرط الأول:
مثلاً بأن كانت ناهية غير نافية، إذا كانت (لا) الناهية فإنها تختص بالأفعال فتجزم الفعل المضارع فتدخل على الفعل المضارع فقط إذا كانت ناهية غير نافية .فـ تقول: لا تحزن كما قال الله عز وجل لنبيه "لا تحزن" أو كما حكا الله عز وجل عن نبيه - صلى الله عليه وسلم – ورضي عن صاحبه إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه "لا تحزن إن الله معنا" فكلمة لا تحزن هنا (لا) ناهية وتحزن فعل مضارع مجزوم بـ (لا) وعلامة جزمه السكون وهنا (لا) ليست نافية للجنس، لأنها ناهية فخرجت عن ما نحن فيه فتكون مختصة بالأفعال كذلك لو كانت زائدة، فإنها لا تعمل شيئاً، كقوله عز وجل قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ (لا) هنا زائدة غير عامله، لي أن لا يعلم أهل الكتاب، (لا) هنا زائدة لا عمل لها كذلك ينخرم هذا الشرط وهو أن تكون نافية للجنس، لو كانت نافية للوحدة، فإذا كانت (لا) نافية للوحدة فإنها لا تعمل عمل (إن) وإنما تعمل عمل ( ليس) فترفع وتنصب، ترفع الاسم وتنصب الخبر، كقولك: لا رجل موجود بل رجلان أنت هنا لا تريد أن تنفي جنس الرجال ولكنك تريد أن تنفي الوحدة يعني الموجود عندنا ليس رجل واحد هذا مرادك ليس رجل واحد وإنما هما رجلان أو أكثر فتقول لا رجل موجود بل رجلان أو تقول لا رجل موجود بل رجال فـ (لا) نافية للوحدة في هذا المثال ورجل اسمها مرفوع وعلامة رفعه الضمة وموجوداً خبرها منصوب وعلامة نصبة الفتحة،
• لو جاءك في الامتحان ميز بين التركيبين= لا رجلَ موجودُ وبين قولك لا رجلٌ موجوداً، تقول طبعاً التركيب بينهما فرق من جهة المعنى ومن جهة الإعراب / أما من جهة المعنى فقولي لا رجلَ موجودٌ فإنه نفي للجنس بمعنى أنه لا يوجد رجل ولا رجلان ولا رجال جنس الرجال غير موجودين، وأما قولي لا رجلُ فاني أريد به نفي وجود رجل واحد ولا يمنع أن يكون هناك رجلان أو أكثر هذا من جهة المعنى، أما من جهة الإعراب فلا رجلَ موجود فهذه نسميها (لا) النافية للجنس وتعمل عمل إن فتنصب اسماً وترفع الخبر أما قولي لا رجل موجود فهذه النافية للوحدة وتعمل عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر، فتنبه لهذا انتبه للفرق بين النافية للجنس و(لا) النافية للوحدة فإن الفرق بينهما دقيق ولطيف، وهو من أسرار هذه اللغة العظيمة فينبغي للطالب أن ينتبه له وأن ينظر إليه نظر المعتبر المعجب بهذه اللغة التي اصطفاها الله عز وجل لتكون لغة كتابه ولغة نبيه -صلى الله عليه وسلم-
إذا أنخرم الشرط الثاني:
فإنها لا تعمل وحين إذا يجب تكرارها مثل إن يكون معمولاها معرفتين فتقول لا زيد في الدار ولا عمر، زيد معرفة فلما جاء اسمها معرفة، بطل عملها فلما جاء بعدها معرفة لم تعمل ووجب تكرارها فتقول لا زيد في الدار ولا عمر (لا) نافية لا محل لها من الإعراب وزيد مبتدأ في الدار خبر و الواو عاطفة و(لا) نافية وعمرُ مبتدأ والخبر محذوف تقديره في الدار دل عليه ما قبله، إذاً: إذ انتقض، بـأن كـان الاسم الواقع بعدها معرفة فـإنه يبطل عملها ولا تعمل ويجب مع ذلك تكرارها فتقول لا زيد حاضر ولا خالد فلا النـافية لا محل لها من الإعراب وزيد مبتدأ وحاضر خبره ولا خالد الواو عاطفة لا حرف نفي لا محل له من الأعراب وخالد معطوف على ما قبله وان جعلناها من قبيل عطف الجمل فهي أيضا مبتدأ والخبر محذوف
اذا انخرم الشرط الثالث:
الحكم مثل حكم الثاني إذا أنخرم تهمل ولا تعمل ويجب تكراراهـا فتقول( لا في الحقيبة قلم ولا فيها كتاب )،( لا في الدار رجل ولا فيها أمراه )، إذا تقدم الخبر على الاسم أهملت لا ولا تعمل ووجب تكرارها، من ذلك قولة عز وجل في طعام أهل الجنة عن الكأس الذي يشربون بها، يشربون خمراً ليس كخمر الدنيا فإنه ليس في الجنة من ما في الدنيا إلا الأسماء أما الحقائق فتختلف ولذلك فخمر الجنة لا يغطي العقل ولا يذهبه ولذلك يقول عز وجل عن كأس الخمر في الجنة لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون  أي لا تغتال العقل ولا تذهبه، (لا فيها غول )هنا تقدم الخبر على الاسم وبطل عمل لا، قدم الخبر وهو الجار والمجرور فيها، قدم على الاسم فبطل عمل لا النافية للجنس، فلم تعد نافية للجنس ولم تعد عاملة نقول لا نافية لا محل لها من الأعراب وهي مهملة بهذا التركيب، غير عامله بسبب تقدم الخبر على الاسم، لا نافيه لا محل لها من الإعراب / وفيها:في: حرف جر والهاء: ضمير متصل في محل جر بـفي والجار والمجرور هنا خبر مقدم،غول: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة ويجب التكرار /(ولا هم عنها ينزفون ) فكررت هنا وجوبا بسبب تقدم خبرها على اسمها، الواو: عاطفة، ولا:حرف نفي، وهم: مبتدأ، ينزفون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأمثلة الخمسة، والواو: في محل رفع نائب فاعل وعنها:جار ومجرور،عن حرف الجر والهاء ضمير متصل في محل جر بعن،متعلق بينزفون وجمله ينزفون في محل رفع خبر الضمير (هم) الشاهد في هذه الآية لا غول فيها ولا هم عنها ينزفون بطل عمل لا النافية للجنس بسبب تقدم الخبر فيها على الاسم غولٌ،
ملخص:
أن إعمال( لا ) عمل إن ليس على أطلاقه، بل هو مقيد بهذه الشروط التي ذكرتها لك وهي أن تكون لا نافية للجنس، وان يكون معمولاها نكرتين وان يكون الاسم مقدمـاً والخبر مؤخرا وقد ذكرت لك انه متى تخلف شرط من هذه الشروط الثلاثة فإنه يبطل عمل (لا) ويكون لها عمل أخر فـإذا كانت نافيه للوحدة غير نافية للجنس فإن عملها يتحول تماما ويكون عكس عملها فترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها فتعمل عمل ليس إذا كانت نافية للوحدة وكذلك لو كانت غير نافية ومتى تكون غير نافية إذا كانت ناهيه، اختصت بالأفعال فتدخل على الفعل المضارع، فتجزمه فتكون عامله للجزم في الفعل المضارع،هذا إذا كانت ناهية، وكذلك إذا كانت زائدة كما ذكرت لكم فإنها أيضا يبطل عملها ولا تعمل فهذا هو الشرط الأول متى تخلف و أنخرم فانه يكون لهذه الكلمة (لا) معانً أخرى، ويكون لها أحكام إعرابية أخرى غير إعراب لا النافية للجنس،
الشرط الثاني كما ذكرت أن يكون معمولاها نكرتين فإن أنخرم هذا الشرط ولم يتحقق بطل عملها وجب تكرارها كقولك لا زيد حاضر ولا خالد فهناء جاء الاسم الواقع بعدها جاء معرفه ونحن نشترط في لا النافية للجنس أن يكون معمولاها نكرتين،
الشرط الثالث أن يتقدم الاسم ويتأخر الخبر فإن انخرم هذا الشرط في إن تقدم الخبر على الاسم فما الحكم.؟
الحكم يبطل عمل( لا )و يجب تكرارها وقد ورد في القران الكريم في قوله تعالى لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ورد استعمال لهذه الكلمة وهي( لا )النافية للجنس في كلمه عظيمة نرددها دائما وهي كلمه " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنها كنز من تحت العرش كما جاء في الحديث ، فهنا (لا) نافية للجنس (وحول) اسمها مبني على الفتح، لأنه اسم مفرد، ليس مضافاً ولا شبه مضاف، والواو عاطفة و(لا) نافية للجنس و(قوة )اسمها والخبر هنا يقدر، لا حول ولا قوة إلا بالله وفي هذه الكلمة عدة أوجه في الإعراب لكن المعروف والمشتهر بناء اسم لا النافية للجنس بناءه على الفتح.









المحاضرة العشرون
الباب العاشر
ظن وأخواتها:
هذا الباب هو ما يسمى بباب أفعال القلوب
لماذا سمي أفعال القلوب؟
لان الظن مكانه القلب وكذلك الحسبان والدراية والرؤية والتخيل والزعم والوجود(الوجدان) والعلم، كل هذه أمور قلبيه ولذلك نسميها أفعال القلوب
الأفعال هي:
ظن، رأى، حسب، درى خال، زعم، وجد، علم
عمل ظن وأخواتها:
أنهن ينصبن المبتدأ على انه مفعول به أول وينصبن الخبر على انه مفعول به ثانً، تقول: ظننت زيدً ناجحا أصل تركيب الكلام زيد ناجح ثم أتيت بالظن فنصبت زيداً ونـاجحـاً، نصب المبتدأ والخبر وتحول المبتدأ والخبر من كونه مبتدأ وخبر إلى كونه مفعول به فتقول ظننت زيدً مجتهداً
كيف نعرب هذا التركيب إذا.؟
بعد هذا التحول ظن: فعل ماض، التـاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل ظننت، زيداً: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. وناجحاً مفعول به ثانً منصوب وعلامة نصبه ألفتحه قال الله عز وجل واني لأظنك يا فرعون مثبوراً  أصل الكلام أظنك مثبوراً، دعونا نعرب هذه الآية، واني: إن: حرف ناسخ، الياء: ضمير متصل في محل نصب اسم إن، لأظنك هي اللام التي مرت علينا لا تفيد التوكيد وهي اللام المزحلقة إلى الخبر كانت لام الابتداء ثم تحولت هنـا، أظن: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر تقديره انأ، ك: مفعول به أول لأظن في محل نصب، مثبوراً: مفعول به ثاني لأظن منصوب وعلامة نصبه الفتحة، يا فرعون: منادى، وجمله لا أظنك يا فرعون مثبورا هذه الجملة في محل رفع خبر أن.
* كذلك رأى القلبية وليست البصرية
لان رأى البصرية تنصب مفعولا واحدا تقول رأيت خالد في الشارع أي رأيت بعيني هذه تنصب مفعولا واحد، لكن رأى القلبية تنصب مفعولين فتقول رأيت زيداً ناجحــاً يعني ظننته هكذا أو حسبته هكذا
رأى تستعمل استعمالين بصريه وقلبيه، القلبية كنصب مفعولين رأيت زيداً ناجحـاً ومنه قوله تعالى: أنهم يرونه بعيدا ونراه قريباليست الرؤية البصرية بل هي الرؤية القلبية في عقيدة القلب، أن: حرف ناسخ، والهـاء: في محل نصب اسمها،
أنهم: الميم علامة الجمع ،يرون: فعل مضارع على رفعه ثبوت النون، لأنه من الأمثلة الخمسة والواو: فاعل، والهـاء في يرونه: ضمير متصل في محل نصب مفعول به اول بعيدا: مفعول به ثانً منصوب وعلامة نصبه الفتحة وجمله يرونه بعيدا في محل خبر أن ونراه قريبا الواو: واو عاطفة عطف جمل، نرى: فعل ماضي مبني على فتح مقدر، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن، الهاء في نراه: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، وقريبا: مفعول به ثانً منصوب وعلامة نصبه الفتحة
ومثل هذا: رأيت الله اكبر كل شيئا محاولة وأكثرهم جنوداً،
رأيت: فعل وفاعل، الله: منصوب على انه هو المفعول الأول، اكبر: مفعول به ثان، وفي هذا البيت جاءت رأيت قلبية نصبت مفعولين.
* ومثل رأى "حسب"
قال تعالى  لا تحسبوه شراً لكم 
لا: ناهيه، تحسبوه: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون، الواو في تحسبوه: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، شراً: مفعول به ثانً لتحسبوه منصوب وعلامة نصبه الفتحة،
* ومثلُ حسب"درى" فإنها تنصب مفعولين
يقول الشاعر: دريت الوفي العهد يا عروا فأغتبط فإن اغتباطا بالوفاء حميداً
درى: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، التاء: نائب فاعل في محل رفع وكانت هي المفعول الأول في محل نصب فلما بني الفعل للمجهول صارت نائب فاعل في محل رفع، الوفي: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
تقول دريت الخبر صحيحاً
درى: فعل ماض، الخبر: مفعول به أول، صحيحا: مفعول به ثانً.
* ومثل درى "خـال".
تقول: خلت زيداً مجتهداً،
خال: فعل ماض، التاء: فاعل لخلت في محل رفع، زيداً: مفعول به أول لخلت منصوب وعلامة نصبه الفتحة، مجتهداً: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ويستشهد على استعمال خال ناصبة لمفعولين.
قول الشاعر:
وحلت بيوتي في يفاعا منها يخال بها راعي الحمولة طائراً
الشاعر يمدح نفسه في مكان ظاهر للضيوف، و انه لا يختبئ ولا يضع بيته في مكان منعزل ومختبئ وكان العرب، قديما يرتحلون من مكان إلى أخر وبيوتهم هي بيوت الشعر التي يأخذونها من الإبل والغنم فينسجونها فهم يرتحلون بين فترة وأخرى يكون لهم مكان ينزلون به فهذا الكريم إذا أتى ارتحل من مكان إلى أخر وأراد النزول فانه يبحث عن ارفع مكان وينصب بيته فيه لكي يكون ظاهر لأبناء السبيل الذين يسيرون في الطرقات ويبحثون عن المساعدة فيأتون إليه طلبا للقِراء والمساعدة، فهو يمدح نفسه بأنه في يفاع واليفاع هو المكان المرتفع، يخال به راعي الحمولة، الحمولة هي الركاب التي تحمل الأشياء،والراعي هو الذي يقوم عليها، فيقول أن الرجل الموجود في هذا المكان يظن انه طائر من شدة ارتفاعه، يمدح نفسه بالكرم هذه كناية عن كرمه.
فيخال هنا: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، به: جار ومجرور، راعي: نائب فاعل يخال وهو المفعول الأول، وهو مضاف،الحمولة: مضاف إليه، طائراً: مفعول به ثان ليخال منصوب بالفتحة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
*ومن الأفعال التي تنصب مفعولين وهي من أخوات ظن "زعم"
تقول مثلا: زعمتك طالباً مجتهداً، زعم هنا فعل دال على رجحان الظن، ظن يترجح عندي انك طالب مجتهد، زعمتك: زعم فعل ماض، التاء: فاعل، الكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، طالباً: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة، مجتهداً: صفه للطالب منصوب وعلامة نصبة الفتحة الظاهرة على أخره.
قول الشاعر: زعمتني شيخاً ولست بشيخً إنما الشيخ من يدب دبيبه.
هذا البيت من كلام أبي أمية الحنفي يقول ظنتني هذه المرأة إني كبرت في سني وان قواي قد ضعفت ولكنها لا تعلم حقيقة الأمر، إني أتمتع بصحة وعافية، فانه لا يقال عنه شيخ، هناك تطور دلالي في كلمة شيخ في الأول كانوا يطلقونها على الرجل المسن، وألان يطلقونها على عدة مصطلحات مثل، كثير المال، الوجيه، العالم،فهذا الرجل يريد أن ينفي عن نفسه هذه الصفة ويقول أن الشيخ هو الذي لا يستطيع أن يسير أما إنا فلست بشيخ لأنني أستطيع أن أسير سيراً سريعا، الشيخ في اللغة هو ما بين الخمسين والثمانين.
زعمتني: زعم: فعل ماض، التاء: تاء التأنيث لا محل لها من الإعراب، النون: نون الوقاية لا محل لها من الإعراب، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هيا، الياء: ياء المتكلم في محل نصب مفعول به أول، شيخاً:مفعول به ثان ً لزعم منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
*ومثل زعم في نصبها لمفعولين "وجد"
كقول: وجدتك وفياً، وجد: فعل ماض، التاء: فاعل، الكاف: مفعول به أول، وفياً: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبة الفتحة
ومثل ذلك قول الله عز وجل تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجرا 
تجدوه: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه جواب شرط، الواو: فاعل، الهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، خيراً: مفعول به ثان.
*الفعل الأخير الذي ينصب مفعولين "علم"
فإن علمتموهن مؤمناتٍ
علمتم: علم: فعل ماض، التاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل، هن مفعول به أول في محل نصب، مؤمنات: مفعول به ثانً منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه مجموع بالإلف والتاء
في هذه الآية علم نصبت مفعولين الأول هن والثاني مؤمنات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
دروس في النحو ( الجزء الاخير ) 8
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوائد وفرائد لغوية :: العلوم اللغوية :: علم النحو-
انتقل الى: