فوائد وفرائد لغوية

نادٍ لغوي أدبيٌّ متميز، يحوي فوائد وفرائد ونوادر في كل علوم اللغة العربية وما يتصل بها، للتحاور حوله، وتبادل المعلومات والخبرات.
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ [الخلاف فيهما] د

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس الإسلام
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 15/02/2014
العمر : 34

مُساهمةموضوع: ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ [الخلاف فيهما] د   الثلاثاء فبراير 18, 2014 12:51 am

ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ [الخلاف فيهما]

س/ ﻫﻞ ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ اﺳﻤﺎﻥ أم ﻓﻌﻼﻥ؟
ج/ اﺧﺘﻠﻒ اﻟﻨﺤﻮﻳﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ؛
1 /ﺬﻫﺐ اﻟﺒﺼﺮﻳﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻓﻌﻼﻥ ﻣﺎﺿﻴﺎﻥ ﻻ ﻳﺘﺼﺮﻓﺎﻥ، ﻭاﺳﺘﺪﻟﻮا ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭﺟﻪ: اﻟﻮﺟﻪ اﻷﻭﻝ: ﺃﻥ اﻟﻀﻤﻴﺮ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ اﺗﺼﺎﻟﻪ ﺑﺎﻷﻓﻌﺎﻝ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا ﻧﻌﻤﺎ ﺭﺟﻠﻴﻦ، ﻭﻧﻌﻤﻮا ﺭﺟﺎﻻً؛ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮا: ﻗﺎﻣﺎ، ﻭﻗﺎﻣﻮا.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ ﺗﺎء اﻟﺘﺄﻧﻴﺚ اﻟﺴﺎﻛﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﻘﻠﺒﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﻌﺮﺏ ﻫﺎء ﻓﻲ اﻟﻮﻗﻒ، ﺗﺘﺼﻞ ﺑﻬﻤﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗﺘﺼﻞ ﺑﺎﻷﻓﻌﺎﻝ؛ ﻧﺤﻮ: ﻧﻌﻤﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺑﺌﺴﺖ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﺒﻨﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺘﺢ ﻛﺎﻷﻓﻌﺎﻝ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺎ اﺳﻤﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﺑﻨﻴﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺘﺢ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋِﻠَّﺔ.
ﻭﺫﻫﺐ اﻟﻜﻮﻓﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ اﺳﻤﺎﻥ، ﻭاﺳﺘﺪﻟﻮا ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻭﺟﻪ:
اﻟﻮﺟﻪ اﻷﻭﻝ: ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا: اﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ اﺳﻤﺎﻥ ﺩﺧﻮﻝ ﺣﺮﻑ اﻟﺠﺮ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ؛ ﻭﺣﺮﻑ اﻟﺠﺮ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎء، ﻗﺎﻝ اﻟﺸﺎﻋﺮ
ﺃﻟﺴﺖُ ﺑﻨﻌﻢ اﻟﺠﺎﺭِ ﻳُﺆﻟَﻒُ ﺑﻴﺘَﻪُ ... ﺃﺧﺎ ﻗِﻠَّﺔٍ ﺃﻭ ﻣُﻌﺪِﻡ اﻟﻤﺎﻝ ﻣُﺼْﺮِﻣَﺎ(ﻣُﻨْﻘَﻄِﻌًﺎ). ﻣﻮﻃﻦ اﻟﺸﺎﻫﺪ: "ﺑِﻨﻌﻢ اﻟﺠﺎﺭ". ﻭﺟﻪ اﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ: اﺣﺘﺞ اﻟﻜﻮﻓﻴﻮﻥ ﺑﻈﺎﻫﺮ اﻟﻌﺒﺎﺭﺓ، ﻓﺰﻋﻤﻮا ﺃﻥ "ﻧﻌﻢ" اﺳﻢ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻤﻤﺪﻭﺡ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺣﺮﻑ اﻟﺠﺮ ﻋﻠﻴﻪ؛ ﻭﺣﺮﻭﻑ اﻟﺠﺮ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻤﺎء.
ﻭﺣُﻜِﻲ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺮﺏ ﺃﻧﻪ ﺑُﺸِّﺮ ﺑﻤﻮﻟﻮﺩﺓ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻧِﻌﻢ اﻟﻤﻮﻟﻮﺩﺓ ﻣﻮﻟﻮﺩﺗﻚ؛ ﻓﻘﺎﻝ: "ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺑﻨﻌﻢ اﻟﻤﻮﻟﻮﺩﺓ، ﻧﺼﺮﺗﻬﺎ ﺑﻜﺎء، ﻭﺑﺮﻫﺎ ﺳﺮﻗﺔ"
ﻭﺣﻜﻲ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﻌﺮﺏ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: "ﻧﻌﻢ اﻟﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺌﺲ اﻟﻌﻴﺮ" ﻓﺄﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺣﺮﻑ اﻟﺠﺮ؛ ﻭﺣﺮﻑ اﻟﺠﺮ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺎﻷﺳﻤﺎء؛ ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ اﺳﻤﺎﻥ.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻧﻲ: ﺃﻥ اﻟﻌﺮﺏ ﺗﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﻧﻌﻢ اﻟﻤﻮﻟﻰ ﻭ/ﻳﺎ/أداة نداء، ﻧﻌﻢ اﻟﻨﺼﻴﺮ ﻓﻨﺪاﺅﻫﻢ "ﻧﻌﻢ" ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ اﺳﻢ؛ ﻷﻥ اﻟﻨﺪاء ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻷﺳﻤﺎء.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا: اﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺎ ﺑﻔﻌﻠﻴﻦ، ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺴﻦ اﻗﺘﺮاﻥ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﻬﻤﺎ ﻛﺴﺎﺋﺮ اﻷﻓﻌﺎﻝ، ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺴﻦ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ: "ﻧﻌﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﺃﻣﺲ" ﻭﻻ "ﺑﺌﺲ اﻟﺮﺟﻞ ﻏﺪًا" ﻓﻠﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺴﻦ اﻗﺘﺮاﻥ اﻟﺰﻣﻦ ﺑﻬﻤﺎ؛ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺎ ﺑﻔﻌﻠﻴﻦ.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺮاﺑﻊ: ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻻ ﻳﺘﺼﺮﻓﺎﻥ، ﻭﻟﻮﻛﺎﻧﺎ ﻓﻌﻠﻴﻦ؛ ﻟﻜﺎﻧﺎ ﻳﺘﺼﺮﻓﺎﻥ؛ ﻷﻥ اﻟﺘﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ اﻷﻓﻌﺎﻝ، ﻓﻠﻤّﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺼﺮﻓﺎ؛ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﺎ ﺑﻔﻌﻠﻴﻦ.
اﻟﻮﺟﻪ اﻟﺨﺎﻣﺲ: ﺃﻧَّﻪ ﻗﺪ ﺟﺎء ﻋﻦ اﻟﻌﺮﺏ، ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺎﻟﻮا: ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﺯﻳﺪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺃﻣﺜﻠﺔ اﻷﻓﻌﺎﻝ ﺷﻲء ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻥ: ﻓﻌﻴﻞ.
رأي صاحب الكتاب:
يزكي صاحب الكتاب ﻣﺬﻫﺐ اﻟﺒﺼﺮﻳﻴﻦ، ﻭيقول أن ﻣﺎ اﺳﺘﺪﻝ ﺑﻪ اﻟﻜﻮﻓﻴﻮﻥ ﻓﺎﺳﺪ؛
وأورد أسبابه التي نرجئها لمقال آخر حتى لايطول المقال

المصدر / كتاب : أسرار العربية
لأبي البركات الأنباري

شمس الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد حسين
خادم المنتدى
خادم المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 581
تاريخ التسجيل : 12/02/2014
الموقع : القاهرة

مُساهمةموضوع: رد: ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ [الخلاف فيهما] د   الثلاثاء فبراير 18, 2014 4:42 am

جزاك الله خيرا، والراجح أنهما فعلان ماضيان بدليل جواز اتصال تاء التأنيث بهما؛ ففي الحديث: (فبها ونعمت) ، وقال الشاعر :
نعمت جزاء المتقين الجنة .. دار الأماني والمنى والمنة

__________
إن للعرب كلاماً هو أرقّ من الهواء، وأعذب من الماءِ. مرق من أفواههم مُروقَ السهام من قِسيّها، بكلمات مؤتلفات، إنْ فُسِّرت بغيرها عطِلتْ، وإن بدلت بسوَاها من الكلام استصعبَت؛ فسهولةُ ألفاظِهم توهِمُك أنها ممكنة إذا سمعت، وصعوبتها تعلمك أنها مفقودة إذا طُلِبت.
هم اللطيف فهمهم، النافعُ علمهم، بلغتهم نزلِ القرآن، وبها يدرَكُ البيان، وكلُّ نوع من معناه مُبَاينٌ لما سواه، والناسُ إلى قولهم يصيرون، وبهداهم يأتمّون، أكثر الناسِ أحلاماً، وأكرمهُم أخلاقا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fawaed.ahlamuntada.com
 
ﻧﻌﻢ ﻭﺑﺌﺲ [الخلاف فيهما] د
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فوائد وفرائد لغوية :: العلوم اللغوية :: فقه اللغة والمعاجم وعلم اللغة الحديث-
انتقل الى: